← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
471 · ص351 · ج2
السَّقَّاءُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالدُ حسنٍ الماضي، كانَ مِن الشُّيوخِ القُدماءِ، على طريقةٍ حسنةٍ، وتسبُّبٍ في الحلالِ بتعفُّفٍ وصيانةٍ. قاله ابنُ فرحون ١. ٩٣٠ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلب، أبو عبدِ الله الهاشميُّ ٢. ريحانةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وابنُ ابنتِه فاطمةَ الزَّهراءِ، وأحدُ سيِّدَيْ شبابَ أهل الجنة، وُلِدَ في خامسِ سنةَ أربعٍ من الهجرة بالمدينة، محَلُّها كانَ بينَه وبين شقيقِه الحسنِ طُهرٌ واحدٌ ٣، وكانَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يقول ٤: "اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحبَّهما"، وكانَ الحسنُ أشبهَ بجدِّه -صلى الله عليه وسلم- ما بينَ الصَّدرِ إلى الرَّأسِ، وهذا أشبهَ بما أسفلَ مِن ذلكَ، وقد حفِظَ عن جدِّه، وروى عنه، وعن أبويه، وغيرِهم، وعنه: أخوه الحسنُ، وابنُه عليٌّ، وحفيده محمَّدُ بنُ عليٍّ الباقرُ ٥، وابنتُه فاطمةُ ابنةُ الحسين، والفرزدقُ، وآخرون، وصعدَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه وهوَ على المنبرِ، فقالَ له: انزلْ عن مِنبرِ أبي، وانزلْ إلى مِنبرِ أبيكَ، فقالَ له عمرُ: مَنْ علَّمكَ هذا؟ قال: ما علَّمنيه أحدٌ، فجعلَ يقولُ: مِنبرُ أبيكَ والله، مِنبرُ أبيكَ واللهِ، وهل أنبتَ الشَّعرَ على رؤوسِنا إلا أنتم، لو جعلتَ تأتينا وتغشانا ٦.
١ "نصيحة المشاور"، ص: ١٩٩. ٢ "نسب قريش"، ص: ٤٠، و "الإصابة" ١/ ٣٣٢. ٣ في "سير أعلام النبلاء" ٣/ ٢٨٠ العبارة أوضح دلالةً، ففيه: بين الحسنِ والحسين في الحمل طُهرٌ واحد. ٤ أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين (٣٥٣٧) من حديث أسامة بن زيد. ٥ لكن لم يُدركه، كما ذكره الذهبيُّ في "السير" ٣/ ٢٨٠، فروايته عنه منقطعة. ٦ "تاريخ بغداد" ١/ ١٤١.
→ prev 471 / 4406 next ←