2645 · ص314 · ج8
وَهْمٌ، وَيُحْتَمَلُ أنَّهُ وُجِدَ في بَعْضِ الرِوَايَاتِ أَبو الأَبيضِ عَنْسِيٌّ فَتَصَحَفَّ عَلَيهِ، وقال ضَمْرَةُ بنُ رَبِيعةَ عن عَليِّ بنِ أَبي حَمْلَةَ: لم يَكُنْ بالشَّامِ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْتَبَ الحَجَّاجَ عَلانيةً إِلَّا ابنُ محيريزٍ -يَعْنِي عبدَ الله- وأَبو الأَبيضِ العَنسِي، وَكَذَا رَوَى أَيوبُ بنُ سويدٍ مِمَّا هو في "الزُّهْدِ" لأحمدَ عن أَبي زُرْعةَ يَحيَى بنِ أَبي عَمرٍو، الثَانِي: لم يَكنْ أَحدٌ بالشَامِ يُظْهِرُ عَيْبَ الحجَّاجِ إلَّا ابنُ محيريزٍ وأَبو الأَبيضِ العَنسِي، فَقَالَ لَهُ الوَليدُ: لَيَنْتَهِيَنَّ عنه أَو لأَبْعَثَنَّ بك إليه، وَيُرْوَى أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ العَبَّاسِ بنِ الوليدِ في الصَّائِفَةِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنِّي أُتِيتُ بِتَمْرٍ وَزبدٍ فَأَكلتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَقَالَ العَباسُ: نُعَجِّلُ لَكَ التَّمرَ والزُّبدَ واللهُ لكَ بالجَنَّةِ، فَدُعِي لَهُ بِتَمْرٍ وَزبدٍ فَأَكلَ ثُمَّ لَقِيَ العَدوَّ فَقَاتَلَ حَتَى قُتِلَ، وقال الوَليدُ بنُ مَسْلِمٍ: قُتِلَ أَبو الأبيضِ العَنَسِيُّ بالطُوانة ١ وقال يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ عَنِ الليثِ: كَانتْ غَزْوةُ الطوانة سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمانِينَ، وَهُوَ في "التَّهذيبِ" ٢.
[٤٧٣٠] أَبو أُبَيٍّ الأَنْصَاريُّ المَدَنيُّ ثُمَّ الشَاميُّ ٣
قِيلَ اسْمُهُ: عَبدُ الله بنُ أُبيٍّ، وَقِيلَ: ابنُ عَمرِو بنِ قَيسِ بنِ زيدٍ، وَخَطَّأَ ابنُ عَبد البَرِّ ٤ أَوَّلَهُمَا وَرَجَّحَ الثَّانيَ، وَقيلَ: ابنُ كَعبٍ، وَقيلَ: اسْمُ أَبِيهِ
١ طوانة بضم أوله وبعد الألف نون بلد بثغور المصيصة، "معجم البلدان" ٤/ ٤٦.
٢ "تهذيب الكمال" ٣٣/ ٨، و"تهذيب التهذيب" ١٠/ ٤.
٣ "تعجيل المنفعة" ١/ ٧٥٧، و"تاريخ دمشق" ٢٧/ ٧٣.
٤ "الاستيعاب" ١/ ٢٦٩.