← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2882 · ص231 · ج9
[٥١٣٥] رجلٌ من العُبَّادِ ١ روى ابنُ الجوزيِّ من طريقِ محمدِ بنِ داودَ الرَّقيِّ: سمعتُ أبا عبدِ اللَّه ابنِ الجلاءِ يقولُ: كنتُ بذِي الحليفةِ وأنا أريدُ الحَجَّ والنَّاسُ يُحرِمُون، فرأيتُ شَابًّا قد صبَّ عليه الماءَ يريدُ الإحرامَ وأنا أنظرُ إليهِ. فقالَ: يا ربِّ أريدُ أن أقولَ: لبَّيكَ فأخشى أن تجيبني لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ، وبَقِيَ يُرَدِّدُ هذا القولَ مرارًا كثيرةً وأنا أتَسَمَّعُ عليهِ. فلمَّا أكثرَ قلتُ لهُ: ليسَ بُدٌّ منَ الإِحرامِ فقلْ، فَقالَ: يا شيخُ أخشَى إِن قلتُ لبيكَ اللهمَّ لبيكَ أَجابنِي: بِلا لَبَّيكَ ولا سَعديكَ. فقلتُ لهُ: أحسِنْ ظَنَّكَ وقلْ مَعي: لَبَّيكَ. فقالَ: لبيكَ اللَّهُمَّ وطوَّلها، وخَرَجَتْ نَفْسُهُ معَ قولِهِ: اللهمَّ، فَسقطَ ميِّتًا، رَحِمهُ الله. [٥١٣٦] رَجُلٌ كانَ يحتطبُ كلَّ يومٍ فَيتقوَّتُ بذلكَ معَ شيخوخَتِهِ وَضَعْفِهِ، له ذِكرٌ في سليمانَ الونشريسيِّ (١٥٣٥). [٥١٣٧] طَواسيُّ صغيرٌ له عَشْرُ سِنينَ أو دونهَا، حَفِظَ القرآنَ جيدًا مع فَصاحةِ لسانٍ وأدبٍ وحياءٍ بحيثُ يتعجَّبُ الناسُ لذلكَ مِنْ مِثلهِ، وَأَظنُّهُ قَرأهُ في سنتينِ ونصفٍ أو في سَنتينِ فقطْ، ذَكرهُ ابنُ صالحٍ.
١ ذكر هذه القصة الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ٥/ ٢٦٦، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٤٣٦).
→ prev 2882 / 4406 next ←