500 · ص385 · ج2
ورثاه القائلُ بأبياتٍ أوَّلهُا ١:
بكَتْ عيني، وحُقَّ لها بُكَاها … وما يُغني البكاءُ و [لا] العَويلُ
٩٩١ - حمزةُ بنُ عمروِ بنِ عويمرِ بنِ الحارثِ بنِ الأعرجِ بنِ سعدِ بنِ رَزاحِ ٢ بنِ عَديِّ بنِ سهمِ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ سلامانَ، أبو صالحٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأسلميُّ.
مِن أهلِ المدينة، صحابيّ، سألَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عن الصَّومِ في السَّفر، وكانَ يسردُ الصَّومَ، ذكرَه مسلمٌ ٣ في المدنيين، وروى أيضًا عن الشَّيخين، وكان البشيرَ إلى أبي بكرٍ بوقعةِ أجنادين ٤، و [روى] عنه: ابنه محمَّدٌ، وعروةُ بن الزُّبير، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وحنظلةُ بنُ عليٍّ الأسلميُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأمَّره النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على قريةٍ، وقال: كنَّا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في سفرٍ، فتفرَّقنا في ليلةٍ ظلماءَ دُحْمُسةٍ ٥، فأضاءتْ أصابعي حتِّى جمعوا عليها ظهرَهم، وإنَّ أصابعي لتنيرُ ٦،
=٩/ ٧٩، ورجاله ثقات.
١ القائل هو كعب بن مالك، وقيل: عبد الله بن رواحة، والأبيات في "سيرة ابن هشام" ٣/ ٨٨، و "أسد الغابة" ١/ ٥٣٠.
٢ بفتح الرَّاء. "القاموس": رزح.
٣ "الطبقات" ١/ ١٥٢ (٨٥).
٤ أجنادينُ أولُ مدينةٍ فُتحت بالشامِ في عهد أبي بكر الصديق، بقيادة خالد بن الوليد. انظر خبر ذلك في "تاريخ الطبري" ٢/ ٤٤٧، و "الكامل في التاريخ" ٢/ ٢٦٥.
٥ قال الفيروز آباديُّ: الدَّحْمَسُ: الأسودُ من كلَ شيء، وليلةٌ دُحْمُسَةٌ، وليلٌ دُحْمُسٌ: مظلمٌ. "القاموس" دحمس.
٦ أخرجه البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٣/ ٦٩، وسنده حسن.