3262 · ص46 · ج1
وفي الثَّامنة: وَقعةُ مُؤْتَة ١، وغزوة الفتح ٢، ثمَّ حُنين ٣، ثمَّ الطائف ٤، وعُمِل المِنبرُ النَّبويُّ ٥ ولما خطَب عليه حنَّ الجِذْعُ الذي كان يخطب عنده ٦، وهو أوَّلُ مِنبرٍ عُمِلَ في
١ مُؤْتة: بالضمِّ: بلدةٌ بالأردن جنوب الكرك، بعث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة آلاف من المسلمين في جمادى الأولى، وأمَّر عليهم زيدَ بن حارثة، وخرجَ الرُّومُ في مئة ألف أو يزيدون، وفتحَ اللّه على المسلمين بنصره. أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: غزوة مؤتة (٤٢٦٢) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
وانظر "معجم البلدان" ٥/ ٢١٩، و "معجم المعالم الجغرافية" ص: ٣٠٤.
٢ نقضت قريشٌ العهد الذي بينهم وبين رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية، فسار رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إليهم في العاشر من رمضان، ومعه عشرة آلاف، وفتح اللّه عليه مكة من غير مقاومةٍ تُذكر، ومن الروايات الجامعة في غزوة الفتح ما أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح (٤٢٨٠) من حديث هشام عن أبيه. وانظر "مغازي عروة" ص: ٢٠٨.
٣ حُنينٌ: وادٍ من أودية مكة، يقع شرقها على بُعد ثلاثين كيلًا، ويسمَّى اليومَ الشَّرائع. اجتمعت بعض القبائل بقيادة مالك بن عوف النصري بعد فتح مكة لقتال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فسار إليهم - صلى الله عليه وسلم - في الخامس من شوال، وحلَّت بالمسلمين هزيمة في مبدأ المعركة؛ ثمَّ دارت الدائرة الأعداء. البخاري في كتاب المغازي، باب: قول اللّه {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} الآية. (٤٣١٧) من حديث البراء - رضي الله عنه -، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: غزوة حنين ٣/ ١٣٩٨ (٧٦) من حديث العباس - رضي الله عنه -.
٤ توجَّه رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بالمسلمين في شوال إلى الطائف لقتال ثقيف؛ التي قاتلت المسلمين من قبل، وحاصرهم - صلى الله عليه وسلم -، وحدثَ تراشقٌ بالسهام بين المسلمين والمشركين، ولما طال الحصار أمر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بفكِّ الحصار. أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الطائف (٤٣٢٥)، ومسلم في كتاب الجهاد، باب: غزوة الطائف ٣/ ١٤٠٢ (٨٢) من حديث عبد اللّه بن عمرو - رضي الله عنه - ".
٥ عن سهل - رضي الله عنه - قال: بعث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأةٍ: "مُري غلامَكِ النَّجَّار يَعملْ لي أعوادًا أجلسْ عليهنَّ ". أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر (٤٤٩).
٦ عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلى جذع، فلمَّا اتخذ المنبر تحوَّلَ إليه، فحنَّ الجذع، فأتاه فمسح عليه. أخرجه البخاري كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٣٥٨٣).