← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
4072 · ص345 · ج7
نقلَ عبَّاسٌ الدُّوريِّ ١ عن ابن مَعينٍ توثيقَه، وكذا وثَّقه يعقوبُ بنُ شيبةَ، وقالَ: إنَّه أحدُ فقهاءِ المدينةِ، ومَنْ كانَ يُفتي فيهم، وضعَّفَه أبو داود، وغلَّطَ عبَّاسًا. وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: كانَ فقيهَ أهلِ المدينةِ بعدَ مالكٍ، وعرضَ عليه الرَّشيدُ القضاءَ، فامتنعَ، فأعفاه، ووصلَه بألفي دينارٍ، وقالَ ابنُ عبد البَرِّ: كانَ مدارُ الفتوى في آخرِ زمانِ مالكٍ وبعدَه عليه، وعلى محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ دينارٍ، حكى ذلك عبد الملكِ ابنُ الماجشون، وقالَ أبو زُرعةَ: لا بأس به، وقالَ محمَّدُ بنُ مسلمةَ المخزوميُّ: قالَ المغيرةُ: نحنُ أعلمُ النَّاسِ بالقرآنِ، وأجهلُهم به، صيَّرَنا العلمُ بعِظمِ قدرِه إلى الجهلِ بكثيرٍ مِن معانيه، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" ٢، وقالَ: كانَ راويًا لابنِ عجلانَ، ربَّما أخطأ. ماتَ يومَ الأربعاءِ، لتسعٍ خلونَ من صفرَ سنةَ [خمسٍ، أو] ٣ ستٍّ وثمانين ومئةٍ، وقالَ ابنُ سعدٍ ٤: سنة ثمان وثمانين، وقالَ ابنُه عياشٌ: وُلدَ أبي سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ وعشرين ومئةٍ، وماتَ لسبع خلونَ مِن صفرَ، سنةَ ستٍّ وثمانين، وجزمَ ابنُ حِبَّانَ في مولدِه بأربعٍ، واعتمدَه الذَّهبيُّ حيث قالَ ٥: عاشَ اثنتين وستين سنةً، خرَّجَ له البخاريُّ ٦، وذُكرَ في "التَّهذيب" ٧.
١ "تاريخ ابن معين" ٢/ ٥٨١. ٢ "الثقات" ٧/ ٤٦٦. ٣ ما بين المعقوفتين لحَقٌ في الهامش، وعليه علامة: "صح". ٤ "الطبقات الكبرى" ٥/ ٢١٠. ٥ "تاريخ الإسلام" ١٢/ ٤١١. ٦ كتاب الجهاد، باب: هل يستشفع لأهل الذمة ومعاملتهم (٣٠٥٣). ٧ "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٣٨١، و"تهذيب التهذيب" ٨/ ٣٠٤.