3769 · ص206 · ج2
أبي طالبٍ، الإمامُ العالمُ، أبو عبدِ الله، الهاشميُّ، العلويُّ، الحسينيُّ، المدَنيُّ ١.
سِبطُ القاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكَرٍ، أمُّه: أمُّ فروةَ، وهي سِبطُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكر، فأمُّها أسماءُ، ولهذا كان جعفرٌ يقولُ: ولدَني الصِّدِّيقُ مرَّتين. يقال: مولدُه سنةَ ثمانين، سنةِ سيلِ الجِحاف ٢؛ الذي ذهبَ بالحاجِّ مِن مكَّة، والظَّاهرُ أنَّه رأى سهلَ بنَ سعدٍ، وغيرَه من الصحابة، يروي عن: جدِّه القاسمِ، وأدركَ ٣ جدَّه زينَ العابدين ٤ وهو مراهقٌ، لكن لم نقفْ له على شيءٍ عنه. وعن: أبيه، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ، وعطاءٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وابنِ المنكدر في آخرين. وعنه: أبو حنيفةَ، -وقال: ما رأيتُ أفقهَ منه، وابنُ جُرَيجٍ، وشُعبةُ، والسُّفْيَانَان ٥، وسليمانُ بنُ بلالٍ، والدَّرَا وَرْديُّ، وابنُ أبي حازمٍ، وابنُ إسحاق، ومالكٌ- وقال: اختلفتُ إليه زمانًا، فما كنتُ أراهُ إلا مُصلِّيًا، أو صائمًا، أو قائمًا، وما رأيتُه يحدِّثُ إلا على طهارةٍ، ووُهَيبٌ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، ويحيى القطَّانُ، وخَلقٌ كثير، آخرُهم وفاةً: أبو عاصمٍ النَّبيلُ، ومِن جملةِ مَن روى عنه: ولدُه موسى الكاظمُ. وقد حدَّثَ عنه من التَّابعين: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ويزيدُ ابنُ الهادِ. وثَّقَه: ابنُ مَعِينٍ ٦، والشَّافعيُّ، وجماعةٌ، وقال أبو
١ "تهذيب الكمال" ٥/ ٧٤، و"تاريخ الإسلام" ٦/ ٤٥.
٢ سيل الجحاف: وهو سيل عظيم جاء بمكة حتى بلغ الحجر الأسود فهلك خلق كثير من الحُجَّاج. "تاريخ الإسلام" (سنة ٨٠).
٣ في الأصل: وأدركه. وهو تحريف.
٤ تحرَّفت في الأصل إلى: زين الدين.
٥ سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة.
٦ "تاريخ ابن معين" برواية الدارمي ١/ ٨٤.