← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
3736 · ص190 · ج3
- ولا تَكُنْ مُعْجَبًا بِعَمَلِكَ، فلا تَدْرِي شَقِيٌّ أَنْتَ أَمْ سَعِيدٌ. - أَخْفِ حَسَنَاتِكَ كما تُخْفِي سَيِّئاتِكَ، والنَّظَرُ في العَوَاقِبِ تَلْقِيحُ العُقُولِ. - وَلا تَأْخُذَنَ شَيْئًا إلا مِنْ حِلِّهِ، ولا تَضعْهُ إلا في حَقِّهِ. - وَكُلُّ عَمَلٍ تَكْرَهُ المَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ فَاتْرُكْهُ، ثمّ لا يَضُرُّكَ متى مِتَّ. - ولا يُحسِنُ عبدٌ فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله إلا أَحْسَنَ اللهُ ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ العِبادِ، ولا يُعَوِّرُ فيما بَيْنَهُ وبَيْنَ الله إلّا عَوَّرًا للهُ فيما بَيْنَهُ وبَيْنَ العِبَادِ. - ولَمُصَانَعَةُ وَجْهٍ واحِدٍ أَيْسَرُ مِنْ مُصانَعَةِ الوُجوهِ كُلِّها، إنَّكَ إذا صانَعْتَهُ مالَتْ الوُجُوهُ كُلُّهَا إليْكَ، وإذا اسْتَفْسَدْتَ بَيْنَهُ شَنَأَتْكَ الوُجُوهُ كُلُّهَا. - وَمَنْ عَرَفَ الدُّنْيا لَمْ يَفْرَحْ فيها بِرَخَاءٍ، وَلَمْ يَحْزَنْ على بَلْوَى. - وإذا رَأَيْتَ رَبَّكَ يُتَاجُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ. - وإذا أَحْبَبْتَ أخًا في الله فَأَقِلَّ مُخَالَطتَهُ في دُنْياهُ، إلى غَيْرِ ذلك مِنَ الكَلِماتِ البَلِيغَةِ والمَواعِظِ المُفِيدَةِ. قالَ ابنُ حِبَّانَ: ١ كان أَحْوَلَ، قاصَّ أَهْلِ المدينَةِ، مِنْ عُبَّادِهِمْ وَزُهَّادِهِمْ، بَعَثَ إليه سُلَيْمانُ بنُ عبدِ المَلِكِ بِالزُّهْرِيِّ أَن ائْتِنِي؛ فقال: مالِي إليه حاجةٌ، فإنْ كانَتْ له حاجَةٌ فَلْيَأْتِنِي. وعن بَعْضِهِم مما نَقَلَهُ ابنُ العَدِيمِ في "تاريخِ حَلَب" ٢: أنّه قَدِمَ على عُمَرَ بنِ
١ "الثقات" لابن حبان ٤/ ٣١٦. ٢ "بغية الطلب في تاريخ حلب" ٤/ ٣٠٤.