3211 · ص35 · ج1
هما نزَلاها بالهُدى واهتَديا به ١ … فقدْ فاز مَنْ أمسَى رفيقَ مُحَمَّدِ
فيَا لَقُصّيٍّ، ما زوَى اللّهُ عَنكُمُ … به من فِعالٍ لا تُجَارَى وسُؤدَدِ
ليَهْنِ بني كعبِ مَكَانُ فتاتِهم … وَمَقعَدها للمؤمنين بِمرصَدِ
سَلُوا أُختكَم عنْ شاتِها وإنائِها … فَإنّكُمُ إنْ تسألوا الشَّاةَ تَشهَدِ
دَعَاهَا بشاةٍ حَائِل ٢ فَتَحَلَّبتْ … صريحًا ضَرّةُ ٣ الشّاة مُزبدِ
فغادرَهُ رهنًا لديها بِحَالِبِ … يُرَدِّدُهَا ٤ في مَصدرٍ ثمَّ مَوْرِدِ ٥
ونحوُ قصَّةِ أمِّ مَعبدٍ سببُ إسلام ابنِ مسعود حيث أخذ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الغنم -التي كان ابن مسعود يرعاها- شاةً لم يمسَّها الفحل، وحلبها، فدرَّت ٦.
وانتهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ربيعٍ المُعَيَّنِ ضُحى يوم الاثنين، لاثنتي عشرة خلت منه إلى بني عمرو بن عوف، بقُباء منها، فجلس فيها، وجاء المسلمون يُسلِّمون عليه، وأبو بكر قائم يُذكِّر النَّاس ٧.
١ وفي "الطبقات الكبرى" ١/ ٢٣١ و "سيرة ابن هشام" ٢/ ٩٥: اختلاف يسير.
٢ حائل أي: شاة لم تحمل. "لسان العرب": حول.
٣ الضَّرَّةُ: أصلُ الثَّدي والضَّرع كله. "غريب الحديث" للحربي ٢/ ٥٢٦، و "الغريبين" ٤/ ١١٢٣.
٤ وفي "الطبقات الكبرى" ١/ ٢٣١: "تدرّ بها".
٥ الحديث حسن لغيره، أخرجه الحاكم ٣/ ٩، ١٠ عن حبيش بن خالد الخزاعي أخو أمِّ معبد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال: صحيح، والطبراني في "الكبير" ٤/ ٥٥، ٥٦، وقال الهيثمي: في إسناده جماعة لم أعرفهم. "مجمع الزوائد" ٦/ ٥٨. قال الحافظ ابن كثير: وقصتها مشهورةٌ مروية من طرق يشدُّ بعضها بعضًا، "البداية والنهاية" ٣/ ٢٠٩.
٦ حديث حسن، أخرجه الطيالسيُّ ١/ ٢٧٦ (٣٥١)، وأحمد ٦/ ٨٢ عن عبد اللّه بن مسعود - رضي الله عنه -.
٧ أخرجه البخاريُّ في كتاب مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠٦)، ومسلم في كتاب الزهد، باب: في حديث الهجرة ٤/ ٢٣٠٩ (٧٥).=