3181 · ص29 · ج3
ثلاثَ مرَّاتٍ، فقالت فاطمةُ: يا زيادُ هذا أمرُنا وأمرُه، ما فرِحنا به، ولا قرَّتْ أعينُنا منذُ ولي.
وقالَ غيرُه: كانَ صالحًا زاهدًا، كبيرَ القَدر، ممَّن وثقه الجماعةُ، كالنَّسائيِّ، وابنِ حِبَّان ١، وذكرَه في التابعين، ثمَّ في أتباعِهم، وقالَ: كانَ عابدًا زاهدًا.
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ٢: كانَ أحدَ الفضلاءِ العُبَّادِ الثِّقات، لم يكنْ في عصرِه مولىً أفضلَ منه. وقالَ أبو القاسمِ الجوهريُّ ٣ في "مسند الموطأ" ٤: كانَ أفضلَ أهلِ زمانِه. ويقال: إنَّه كانَ مِن الأبدالِ.
ماتَ سنةَ خسٍ وثلاثين ومئةٍ، وخرَّجَ له مسلمٌ ٥ وغيره، وهو في "التهذيب" ٦، و"تاريخ حلب" ٧ لابن العديم، وطوَّله، وكانتْ له دارٌ وذرِّيةٌ
=جشَأَتْ. "الصحاح ": جيش.
١ "الثقات" ٦/ ٣٢٨.
٢ "التمهيد" ٦/ ٣٧.
٣ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الله، الغافقيُّ، الجوهريُّ، الإمام الحافظ، من أعيان المصريين المالكية. ماتَ في رمضان سنة ٣٨١ هـ. "الديباج المذهب" ١/ ٤٧٠، و"سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٤٣٥، و"حسن المحاضرة" ١/ ٤٥١.
٤ "مسند الموطأ" ص: ٣٣٦. قال الذَّهبيُّ في "السير" ١٦/ ٤٣٦: وصنَّف "مسند الموطأ" بعلله، واختلاف ألفاظه، وإيضاح لغته، وتراجم رجاله، وتسمية مشيخة مالك، فجوَّده.
٥ كتاب البر والصلة، باب: فضل الإحسان إلى البنات ٤/ ٢٠٢٧ (٢٦٣٠).
٦ "تهذيب الكمال" ٩/ ٤٦٥، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ١٨٩.
٧ "بغية الطلب في تاريخ حلب" ٧/ ٣٩٣٧.