4728 · ص318 · ج15
على الجارح، و) لا شهادة (المقطوع عليه الطريق على قاطعه) لما تقدم.
(فلو شَهِدا ١ أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا، أو على القافلة؛ لم تُقبل) شهادتهم.
(وإن شَهِدا ١ أن هؤلاء قطعوا الطريق على هؤلاء؛ قُبلت) شهادتهم.
(وليس للحاكم أن يسألهم هل قطعوا الطريق عليكم معهم) أو لم يقطعوها عليكم معهم؛ لأنه لا يبحث عما شهدت ٢ به الشهود.
(وإن شَهِدوا أنهم عرضوا لنا، وقَطَعوا الطَّريق على غيرنا؛ قُبِلت) شهادتهم؛ قَدمه في "الفصول" قال: وعندي: لا تُقبل.
(ويُعتبر في عدم قَبول الشَّهادة) للعداوة (كونُ العداوة لغير الله) تعالى (سواء كانت) العداوة (موروثة، أو مكتسبة) وفي الحديث: "ثلاثَةٌ لا ينجُو منهُنَّ أحدٌ: الحسَدُ، والظّنُّ، والطِّيرةُ، وسأُحدثكم بالمخرَج من ذلك: إذا حسدت فلا تَبْغِ، وإذا ظننتَ فلا تُحقّق، وإذا تَطيرتَ فامضِ" ٣.
١ في "ذ": "شهدوا".
٢ في "ذ": "شهد".
٣ أخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٧) حديث ١٩٦٢، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٢٨) حديث ٣٢٢٧، وأبو الشيخ في التوبيخ ص/ ١٨٤ - ١٨٥، ٢٥٤ - ٢٥٥، رقم ١٥٢، ٢٣٧، عن حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث لازمات لأمتي: سوء الظن، والحسد، والطيرة، قالوا: يا رسول الله، فما يصنع بهن؟ قال: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فاستغفر، وإذا تطيرت فامض.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٧٨): فيه إسماعل بن قيس، وهو ضعيف.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٦٣) حديث ١١٧٣، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "في الإنسان ثلاثة: الطيرة، والظن، والحسد، فمخرجه من =