4095 · ص276 · ج4
"الرعاية": يسن أن يستأذن. قال في "الآداب الكبرى" ١: ولا وجه لحكاية الخلاف، فيجب في الجملة على غير زوجة وأمة. انتهى. وروى سعيد عن أبي موسى قال: "إذا دخَل أحدكُم على والديْه فليستأذِنْ" ٢. وعن ابن مسعود ٣، وابن عباس مثله ٤ (فإن ٥ أذن له) في الدخول، دخل (وإلا) أي: وإن لم يؤذن له في الدخول (رجع).
ويسن أن يكون استئذانه ثلاثًا، إلا أن يجاب قبلها (ولا يزيد) في استئذان (على ثلاث) مرات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الاستئذانُ ثلاثٌ، فإن أُذِنَ لكَ، وإلا فارجعْ" متفق عليه ٦ (إلا أن يظن عدم سماعهم) للاستئذان، فيزيد بقدر ما يظن أنهم سمعوه. قال المصنف في "شرح المنظومة": وصفة الاستئذان: السلام علكيم أأدخل؟ واستأذن رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت فقال: ألج؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمِه: "اخْرُجْ إلى هذَا فعلمه الاستئذانَ، فقال له: قل: السلامُ عليكمُ، أأدخلُ؟ فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخَلَ" رواه أبو داود ٧ بإسناد صحيح.
١ (١/ ٤١٧).
٢ لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ولم نقف عليه في مصدر آخر.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩)، والطبري في تفسيره (١٨/ ١١٠) والبيهقي (٧/ ٩٧).
٤ أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١١١) وصححه الحافظ في الفتح (١١/ ٢٥).
٥ في "ح": "فإذا".
٦ البخاري في الاستئذان، باب ١٣، حديث ٦٢٤٥، ومسلم في الآداب، حديث ٢١٥٣ (٣٤)، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، واللفظ لمسلم.
٧ في الأدب، باب ١٢٦، حديث ٥١٧٦ - ٥١٧٩، ورواه - أيضًا - البخاري في الأدب المفرد، حديث ١٠٨٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة حديث ٣١٦، =