← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2029 · ص137 · ج11
كتاب النكاح وخصائص النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وذُكرت هنا، لأنها في النكاح أكثرُ منها في غيره. (وهو) أي: النكاح لغةً: الضمُّ، ومنه قولهم: تناكحتِ الأشجارُ، أي: انضم بعضُها إلى بعضٍ، وقوله: أيُّها المنْكِحُ الثريَّا سهيلًا … عَمْرَكَ الله، كيف يجتمعانِ؟ ١ وعن الزجَّاج ٢: النكاحُ في كلام العرب بمعنى الوَطءِ والعَقْدِ جميعًا. قال ابن جِنِّي عن أبي علي الفارسي ٣: فرّقت العربُ فرقًا لطيفًا يُعرف بهِ موضعُ العقد من الوطء؛ فإذا قالوا: نكَحَ فلانةَ أو بنتَ فلان؛ أرادوا تزويجَها والعقدَ عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته؛ لم يريدوا إلَّا المجامعةَ؛ لأنَّ بذكر امرأته وزوجتهِ يُستغنى عن العقد. وشرعًا: (عقد التزويج) أي: عقد يُعتبر فيه لفظُ إنكاح، أو تزويج، أو ترجمتُهُ. (وهو حقيقةٌ في العقد، مجازٌ في الوَطء) لأنَّه المشهور في القرآن والأخبار، وقد قيل: ليس في الكتاب لفظُ النكاح بمعنى الوطء إلَّا قولَه
١ قائله عمر بن أبي ربيعة. وهو في ديوانه ص / ٤٣٨، وفيه: يلتقيان. بدل: يجتمعان. ٢ "الزجاج" كذا في الأصول! وفي تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (١/ ٢٤٩)، وفتح الباري (٩/ ١٠٣): "أبو القاسم الزجاجي"، وفي المبدع (٧/ ٣): "الزجاجي" ولعلّه في كتابه مختصر الزاهر، ولم يُطبع. ٣ انظر: غريب ألفاظ التنبيه للنووي ص / ٢٤٩، والمطلع على أبواب المقنع ص / ٣١٨.
→ prev 2029 / 7407 next ←