← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3044 · ص205 · ج13
كتاب الجنايات (وهي: جمع جناية، وهي) لغة: التعدي على بدن أو مال. وشرعًا: (التعدي على الأبدان بما يوجب قِصاصًا، أو غيرَه) أي: مالًا أو كفَّارة. وسَمَّوا الجناية على الأموال: غصبًا، ونهبًا، وسرقة، وخيانة، وإتلافًا. (قتْلُ الآدمي بغير حقٍّ) بألا يكون مرتدًّا، أو زانيًا محصنًا، أو قاتلًا لمكافئه، أو حربيًّا (ذنبٌ كبيرٌ، وفاعلُه فاسق) لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا. . .} الآية ١. وقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا يحلُّ دمُ امرئٍ يشهد أنْ لا إله إلا الله؛ وأنِّي رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيِّب الزَّاني، والنفس بالنفس، والتَّارك لدينه المفارق للجماعة" متفق عليه ٢. (وأمرُه) أي: القاتل (إلى الله تعالى، إن شاء عذَّبه، وإن شاء غَفَر له) لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ٣. (وتوبته مقبولة) لعموم الأدلة، وقاله أكثر أهل العلم، وخالف ابنُ عباس ٤؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا. . .} الآية (١)، وهي من آخر
١ سورة النساء، الآية: ٩٣. ٢ تقدم تخريجه (٧/ ٦٦) تعليق رقم (٢). ٣ سورة النساء، الآية: ٤٨. ٤ أخرجه البخاري في تفسير سورة الفرقان، باب ٢، رقم ٤٧٦٤، ومسلم في التفسير، رقم ٣٠٢٣ (٢٠).
→ prev 3044 / 7407 next ←