40 · ص7 · ج13
كتاب العدد
(واحدها عِدَّة) بكسر العين فيهما، قال ابن فارس والجوهري ١: عِدَّة المرأة: أيام أقرائها، والمرأة معتدة.
(وهي) أي: العِدَّة شرعًا (التربُّصُ المحدودُ شرعًا) يعني: مدّة معلومة تتربَّصُ فيها المرأة، لتعرف براءة رَحِمِها، وذلك يحصُل بوضع حَمْلٍ، أو مُضِيِّ أقراء، أو أشهر، على ما يأتي تفصيله.
والأصل فيها: الإجماع ٢، ودليله: الكتاب والسُّنة، ويأتي مفصَّلًا في مواضعه.
والمعنى يشهد له؛ لأن رَحِمَ المرأة رُبَّما كان مشغولًا بماء شخص، وتمييز الإنسان مطلوب في نظر الشارع، والعِدَّة طريق إليه.
والعِدَّة أربعة أقسام: معنىً محض، وتعبُّد محض، ويجتمع الأمران والمعنى أغلب، ويجتمع الأمران والتعبد أغلب.
فالأول: عِدَّة الحامل.
والثاني: عِدَّة المتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها.
والثالث: عِدَّة الموطوءة التي يمكن حَبَلها ممن يولد لمثله، سواء كانت ذات أقراء أو أشهر، فإن معنى براءة الرحم أغلب من التعبد بالعَددِ المعتبر لغلبة ظَنِّ البراءة.
والرابع: كما في عِدَّة الوفاة للمدخول بها التي يمكن حَمْلها، وتمضي أقراؤها في أثناء الشهور، فإن العَدد الخاص أغلب من براءة
١ المجمل لابن فارس (٣/ ٦١٢)، والصحاح للجوهري (١/ ٥٠٣).
٢ انظر: المغني (١١/ ١٩٤).