← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6726 · ص456 · ج9
نزوله بعوض أو لا، وعلى كل لم يحصل منه رغبة مطلقة عن وظيفته، ثم قال: وكلام الشيخ في قضية عين، فيحتمل أن المنزول له ليس أهلًا، ويحتمل عدمه. قال في "المبدع": وفيه نظر، فإن النزول يفيد الشغور، وقد سقط حقه بشغوره، إذ الساقط لا يعود. وقوله: "في قضية عين" الأصل عدمه. وقال الموضِّح: ملخص كلام الأصحاب: يستحقها منزولٌ له إن كان أهلًا، وإلا؛ فلناظر تولية مستحقها شرعًا. انتهى. ومما يُشبه النزول عن الوظائف: النزول عن الإقطاع، فإنه نزول عن استحقاقٍ يختص به؛ لتخصيص الإمام له استغلاله، أشبه مستحق الوظيفة، وأخذ العوض عن ذلك قريب من الخلع، كما قاله ابن نصر الله وغيره. قلت: وإن لم يتم النزول، فله الرجوعُ بما بذله من العوض؛ لأن البدل لم يسلم له. (وقال ابن القيم ١: ومن بيده أرض خراجية، فهو أحقُّ بها بالخراج، كالمستأجر) لأن عمر ٢ - رضي الله عنه - أقرَّها بأيدي أربابها بالخراج الذي ضَرَبَه أجرةً لها في كل عام، فملكوا منافعها بالخراج الذي يبذلونه (ويرثها ورثته كذلك) فيكونون أحقَّ بها بالخراج. (وليس للإمام أخْذُها منه) أي: ممن هي بيده ولا من ورثته (ودفعها إلى غيره) لأنه أحق بها من غيره (وإن نزل عنها، أو آثر بها) أحدًا
= سنة (٧٨٢ هـ) بالصالحية بدمشق. رحمه الله تعالى. انظر: الجوهر المنضد ص/ ١٧٩. ١ أحكام أهل الذمة (١/ ١٢٥). ٢ انظر ما تقدم (٧/ ١٦٩ - ١٧٠).
→ prev 6726 / 7407 next ←