← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4591 · ص309 · ج12
فصل (في تعليقه) أي: الطلاق (بالحيض) (إذا قال: إذا حِضْتِ، فأنتِ طالق؛ طَلَقت بأوَّل حيضٍ متيقَّن) فتطلق (حين ترى الدم) لأن الصفة وُجِدت، بدليل منعها من الصلاة والصيام. (فإن بان) أي: ظَهَر أن (الدم ليس بحيض؛ أمَّا بأن ينقصَ عن أقل الحيض) وهو يوم وليلة (ويتصلَ الانقطاع حتى يمضيَ أقلُّ الطهر بين الحيضتين) وهو ثلاثة عشر يومًا، بخلاف ما إذا عاد الدم قبل ذلك، وأمكن جعله حيضة بالتلفيق (أو) بَان أنه ليس بحيض (لكونها بِنتَ دونِ تسع سنين؛ لم تطلق به) لأنه تبيَّنَ أن الصفة لم توجد. (و) إن قال: (إذا حضتِ حيضةً، فأنت طالق؛ لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر، ولو لم تغتسل) لأنها لا تحيض حيضةً إلا بذلك. قال في "المبدع": والظاهر أنه يقع سُنيًّا. (ولا يُعتد بالحيضة التي هي فيها) حال التعليق، فلا يقع بها الطلاق؛ لأنه عَلَّقه بالمرَّة الواحدة من الحيض بحرف "إذا"، وهو اسم للزمان المستقبل، فيعتبر ابتداء الحيضة وانتهاؤها بعد التعليق. (و) إن قال: (إذا حِضْتِ حيضةً، فأنت طالق، وإذا حِضْتِ حيضتين، فأنت طالق، فحاضت حيضةً؛ طَلَقت واحدةً) لوجود الصفة التي عَلَّق عليها الطلاق أولًا (فإذا حاضت) الحيضةَ (الثانية؛ طَلَقت) الطلقةَ (الثانية عند طُهرها) من الحيضتين لوجود الصفة الثانية؛ لأن الحيضة الأولى والثانية حيضتان.
→ prev 4591 / 7407 next ←