← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6998 · ص482 · ج14
أقلد من يرى الكفَّارة) مجزئة (ونحوه؛ لأن) هذا تأكيد، و(الشرع لا يتغيَّر بتوكيد؛ ذكره الشيخ ١. (ولو علَّق الصدقة به ببيعه) بأن قال: إن بعته، فهو صدقة (والمشتري علَّق الصدقة به بشرائه) بأن قال: أن اشتريته، فهو صدقة (فاشتراه، كَفَّرَ كلٌّ منهما كفَّارةَ يمين) ذكره السَّامَرّيّ وابن حمدان، كما لو حلفا على ذلك، قلت: إن تصدَّق به المشتري، خرج من العهدة. (ومن حلف، فقال: عليَّ عتق رقبة) إن لم أفعل كذا، ونحوه (فحَنِثَ، فعليه كفَّارة يمين) إن لم يعتق رقبة. (الثالث: نَذْر المُباح، كقوله: لله عليَّ أن ألبس ثوبي، أو أركب دابتي، فيخير بين فِعْله وكفَّارة يمين) لحديث ابن عباس: "بينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نَذَرَ أن يقومَ في الشمسِ، ولا يستظلَّ، ولا يتكلمَ، وأنْ يصوم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مُرْه، فلْيتكلم، ولْيَستظلّ، ولْيقعدْ، ولْيُتمَّ صومه" رواه البخاري ٢، فإن وفى به، أجزأه؛ لأن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدُّف، فقال: أوفي بنذرك" رواه أبو داود ٣، ورواه بمعناه أحمد والترمذي وصحَّحه من حديث بريدة ٤. و(كما لو حلف: ليفعلنَّه) أي:
١ الاختيارات الفقهية ص/ ٤٧٥. ٢ في الأيمان والنذور، باب ٣١، حديث ٦٧٠٤. ٣ في الأيمان والنذور، باب ٢٧، حديث ٣٣١٢، والبيهقي (١٠/ ٧٧)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -. وسكت عليه أبو داود والمنذري. ٤ أحمد (٥/ ٣٥٣، ٣٥٦)، والترمذي في المناقب، باب ١٨، حديث ٣٦٩٠. وأخرجه - أيضًا - ابن حبان "الإحسان" (١٠/ ٢٣٢) رقم ٤٣٨٦، والبيهقي (١٠/ ٧٧) من طرق، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. =