5562 · ص374 · ج14
حزم إجماعًا ١، كما لو لم يقل: أعتقتك، وكانفلاته، و (كما لو أرسل البعير والبقرة) ونحوها ٢ من البهائم المملوكة، فإن ملكَه عنها لا يزولُ بذلك.
فصل
(الشرط الرابع: التسمية ولو بغير عربية) ممن يُحْسِنها (عند إرسال السهم والجارحة) لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ٣؛ والأخبارِ ٤؛ ولأن الإرسالَ هو الفعلُ الموجود من المُرْسِلِ، فاعتُبرت التسميةُ عنده كما تعتبرُ عند الذبح.
و (لا) تُعتبرُ التسمية (من أخرسَ) لتعذُّرها منه. والظاهرُ أنه لا بُدَّ من إشارته ٥، كما تقدم في الذكاة ٦ والوضوءِ ٧ وغيرِهما؛ لقيامِ إشارتِه مقامَ نطقِه. ولذلك قال في "المنتهى": كما في ذكاة.
(ولا يضرُّ تقدُّم) التسمية بزمن (يسيرٍ) كالعبادات (أو تأخّر) أي: لا يضر تأخرٌ يسير كالتقدم.
(وكذا) لا يضرُّ (تأخرٌ كثير في جارح إذا زجرَه فانزجر) عند التسميةِ
١ المحلى (٧/ ٤٦٧).
٢ في "ح" و"ذ": "ونحوهما".
٣ سورة الأنعام، الآية: ١٢١.
٤ منها حديث عدي بن حاتم المتقدم (١٤/ ٣٥٣) تعليق رقم (٣)، وحديث أبي ثعلبة المتقدم (١٤/ ٣٤٣) تعليق رقم (٣).
٥ في "ح" و"ذ": "من إشارته بها".
٦ (١٤/ ٣٢٨).
٧ (١/ ٢٠٩).