6799 · ص463 · ج2
باب سجود السهو
قال في الحاشية: سها عن الشيء سهوًا: ذهل وغفل قلبه عنه، حتى زال عنه، فلم يتذكره. وفرقوا بين الساهي والناسي: أن الناسي إذا ذكرته تذكر، بخلاف الساهي اهـ.
وفي "النهاية" ١: السهو في الشيء تركه من غير علم، والسهو عن الشيء تركعه مع العلم به اهـ. وبه يظهر الفرق بين السهو في الصلاة الذي وقع من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غير ما مرة، والسهو عن الصلاة الذي ذم فاعله، كما أشار إليه بعضهم.
ولا مرية في مشروعية سجود السهو.
قال الإمام أحمد ٢: نحفظ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خمسة أشياء: سلم من اثنتين فسجد، سلم من ثلاث فسجد، وفي الزيادة والنقصان، وقام من اثنتين ولم يتشهد.
وقال الخطابي ٣: المعتمد عليه عند أهل العلم: هذه الأحاديث الخمسة، يعني حديثي ابن مسعود ٤، وأبي
١ النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٣٠).
٢ المغني (٢/ ٤٠٣)، وانظر مسائل صالح (٣/ ٢١٧ - ٢١٨) رقم ١٦٧٩، ومسائل الكوسج (١/ ٣٠٦، ٤٠٠ - ٤٠٢) رقم ٢٠٣ و٣٠٩، ومسائل عبد الله (١/ ٢٨٦ - ٢٨٩) رقم ٤٠٤.
٣ معالم السنن (١/ ٢٣٨).
٤ يأتيان ص/ ٤٦٦ تعليق رقم ١، وص/ ٤٧٠ تعليق رقم ١ من هذا الجزء.