2036 · ص138 · ج3
يخطب بمسجد، فيركعهما (ولو كان وقت قيام الشمس قبل الزوال) لما روى أبو سعيد ١ "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاةِ نصف النهار إلا يوم الجمعة" رواه أبو داود ٢ (بلا كراهة) علم أن الوقت وقت نهي أو لا، شتاء كان أو صيفًا؛ لعموم ما سبق.
(ومكة كغيرها في أوقات النهي) لعموم الأدلة.
١ كذا في الأصول: "أبو سعيد"، والذي في "سنن أبي داود": "أبو قتادة".
٢ في الجمعة، باب ٢٢٣، حديث ١٠٨٣. ورواه - أيضًا - البيهقي (٢/ ٤٦٢، ٣/ ١٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٦٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٠).
قال أبو داود: هو مرسل. وأعله البغوي في شرح السنة (٣/ ٣٢٩) بالانقطاع. وقال البيهقي (٢/ ٤٦٤): له شواهد، وإن كانت أسانيدها ضعيفة. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٢٧٣): كل طرقه ضعيفة. وضعفه في المجموع (٤/ ١٧٤ - ١٧٥). ورواه الشافعي "ترتيب مسنده" (١/ ١٣٩)، والبيهقي (٢/ ٤٦٤)، وفي معرفة السنن والآثار (٣/ ٤٣٧) حديث ٥٢٢٣ - ٥٢٢٦، والبغوي (٣/ ٣٢٩) حديث ٧٧٩، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٣/ ٤٣٨) حديث ٥٢٢٨ عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهما -. وقال: رواية أبي هريرة أبي سعيد في إسنادهما من لا يحتج به، ولكنها إذا انضمت إلى رواية أبي قتادة أخذت بعض القوة. وانظر فيض القدير (٦/ ٣١٩). وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٨٩): قال صاحب الإمام: وقوى الشافعي ذلك بما رواه ثعلبة بن أبي مالك عن عامة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة.
وأثر ثعلبة هذا رواه مالك في الجمعة (١/ ١٠٣)، والشافعي "ترتيب مسنده" (١/ ١٣٩)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٩٢) رقم ١٨٣٧، والبيهقي (٣/ ١٩٢) دون ذكر "نصف النهار". وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٨٠٨) رقم ٢٨٥١: صحيح.