2635 · ص178 · ج4
على فرسٍ" ١. قال الترمذي: حديث صحيح.
(والقرب منها أفضل) من البعد عنها (فإن بعد) عن الجنازة، فلا بأس (أو تقدم) الجنازة (إلى القبر، فلا بأس) بذلك، أي: لا كراهة فيه.
(ويكره أن يتقدم) الجنازة (إلى موضع الصلاة عليها.
و) يكره (أن تتبع) الجنازة (بنار) للخبر ٢. قيل: سبب الكراهة كونه من شعار الجاهلية. وقال ابن حبيب المالكي ٣: تفاؤلًا بالنار (إلا لحاجة ضوء) فلا يكره إذن للحاجة (وأن تتبع بماء ورد ونحوه. ومثله التبخير عند خروج روحه) يكره في ظاهر كلامهم. وقاله مالك ٤ وغيره؛ لأنه بدعة.
(ويكره جلوس من تبعها) أي: الجنازة (حتى توضع بالأرضِ للدفن) نص عليه ٥، ونقله الجماعة، لحديث أبي سعيد مرفوعًا: "إذا تبعتُم الجنائز ٦ فلا تجلِسُوا حتى توضَعَ" رواه أبو داود ٧، وروي
١ رواه الترمذي في الجنائز، باب ٢٩، حديث ١٠١٤. ورواه -أيضًا- ابن عدي (٢/ ٨٤٩). ورواه مسلم في الجنائز حديث ٩٦٥، وغير واحد بنحوه.
٢ سيأتي تخريجه (٤/ ١٨٠) تعليق رقم (٥).
٣ انظر النوادر والزيادات للقيرواني (١/ ٥٧٠)، والمنتقى في شرح الموطأ للباجي (٢/ ١٠)، وشرح الموطأ للزرقاني (٢/ ٥٧).
٤ انظر التاج والإكليل (٢/ ٢٣٨)، ومواهب الجليل (٢/ ٢٣٨).
٥ انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٩٠) رقم ٩٤٩، ومسائل صالح (٢/ ١٣٢) رقم ٦٩٨.
٦ في "ح": "الجنازة" وهو الموافق لرواية أبي داود.
٧ في الجنائز، باب ٤٢، حديث ٣١٧٣. ورواه -أيضًا- مسلم في الجنائز، حديث ٩٩٥ (٧٦)، ورواه البخارى في الجنائز، باب ٤٩، حديث ١٣١٠، بنحوه.