← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6035 · ص406 · ج12
(غيرها) أي: غير المناداة (وأردت طلاق المناداة؛ طَلَقتا معًا) أما المناداة؛ فلأنها المقصودة بالطلاق. وأما المجيبة أو الحاضرة؛ فلأنه واجهها بالطلاق مع علمه أنها غير المناداة. (فإن قال: أردتُ طلاقَ الثانية؛ طَلَقت وحدها) لأنه خاطبها بالطلاق، ونواها به، ولا يطلق غيرها؛ لأن لفظه غير موجَّه إليها ولا هي منويَّة. (وإن لقي أجنبيةً، فظنَّها امرأتَه، فقال: فلانةُ أنت طالقٌ، فإذا هي أجنبيةٌ؛ طَلَقت امرأته، نصًّا ١) لأنه قصد زوجته بصريح الطلاق (وكذا لو لم يسمِّها، بل قال) لأجنبية ظنَّها زوجته: (أنتِ طالق) طَلَقت امرأته؛ لما مرَّ. (وإن عَلِمها أجنبيَّة) فقال: أنتِ طالق (وأراد بالطلاق زوجتَهُ؛ طَلَقت) زوجته؛ لأنه قَصَدَها بالطلاق (وإن لم يُردْها) أي: يُرِد زوجته (بالطلاق) وقد خاطب به أجنبيَّة، عالمًا أنها أجنبيَّة (لم تَطلُق) زوجته؛ لأنها لم يَقصِدها بالطلاق، ولم يخاطبها به. (ولو لقي امرأته، فظنَّها أجنبيَّةٌ، فقال: أنتِ طالق، أو) قال: (تنحَّي يا مطلَّقةُ؛ لم تطلق امرأته) قاله أبو بكر، ونصره في "الشرح"؛ لأنه لم يُرِدها بذلك. وصحَّحه في "الاختيارات" ٢. ويُخرَّج على قول ابن حامد: أنها تطلق؛ قاله في "المبدع"، وجزم به في "المنتهى"، وقال في "شرحه": على الأصحِّ؛ لأنه واجهها بصريح الطلاق؛ فوقع، كما لو
١ كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ١٦٥). ٢ ص / ٣٨٧.
→ prev 6035 / 7407 next ←