← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4304 · ص290 · ج5
(و) يُسَنُّ (تأخير السُّحور ما لم يخشَ طلوعَ الفجر الثاني) للأخبار، منها: ما روى زيد بن ثابت قال: "تسَحَّرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاةِ. قلتُ: كم كان بينهما؟ قال: قَدْرُ خمسينَ آية". متفق عليه ١. ولأنه أقوى على الصوم، وللتحفُّظ مِن الخطأ، والخروج مِن الخلاف. (ويُكره تأخير الجِماع مع الشك في طلوعه) أي: الفجر الثاني؛ لما فيه مِن التعرُّض لوجوب الكفَّارة؛ ولأنه ليس مما يتقوَّى به، ولو أسقط: "تأخير" لكان أخصر، وأظهر. و(لا) يُكره (الأكل والشُّرب) مع الشك في طلوع الفجر الثاني (قال أحمد) في رواية أبي داود ٢: (إذا شَكَّ في) طلوع (الفجر، يأكل حتى يستيقن طلوعه) لأن الأصل بقاء الليل. (قال الآجري وغيره: ولو قال لعالِمَين: ارقُبا الفجر، فقال أحدهما: طَلَع، وقال الآخر: لم يطلع، أكَلَ حتى يتفقا) على أنه طلع، وقاله جَمْعٌ مِن الصحابة ٣ وغيرهم، ذكره
= في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وقال ابن حبان: خبر غريب. ورواه أبو داود في الصوم، باب ٢١، حديث ٢٣٥٦، والترمذي في الصوم، باب ١٠، حديث ٦٩٦، بلفظ: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُفطر على رُطَبات قبل أن يصلي . . ."، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. ويأتي تخريجه مفصلًا (٥/ ٢٩٢) تعليق رقم (٤). ١ البخاري في الصوم، باب ١٩، حديث ١٩٢١، وبمعناه في مواقيت الصلاة، باب ٢٧، حديث ٥٧٥، ومسلم في الصيام، حديث ١٠٩٧. ٢ مسائل أبي داود، ص/ ١٣٤ رقم ٦٤٤. ٣ منهم: أ - أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٧٢) رقم ٧٣٦٥، =
→ prev 4304 / 7407 next ←