← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1395 · ص95 · ج2
وقد قال الخليل بن أحمد وغيره ١: البياض لا يغيب إلا عند طلوع الفجر. (ثم يليه) أي: وقت المغرب (العشاء) بكسر العين والمد: اسم لأول الظلام، سميت الصلاة بذلك لأنها تفعل فيه، ويقال لها عشاء الآخرة ٢، وأنكره الأصمعي، وغلطوه في إنكاره ٣. (وهي أربع ركعات) إجماعًا. (ولا يكره تسميتها بالعتمة) لقول عائشة: "كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ" رواه البخاري ٤. والعتمة في اللغة: شدة الظلمة. والأفضل أن تسمى العشاء، قاله في "المبدع". (ويكره النوم قبلها، ولو كان له من يوقظه، والحديث بعدها) لحديث أبي برزة الأسلمي أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "كان يستحبُّ أن يؤخرَ العشاءَ التي تدعونهَا العتمة، وكان يكرهُ النومَ قبلها والحديثَ بعدها" متفق عليه ٥. وعلله القرطبي ٦: بأن الله تعالى جعل الليل سكنًا، وهذا يخرجه عن ذلك. (إلا) الحديث (في أمر المسلمين، أو شغل، أو شيء يسير، أو مع
١ انظر: معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٥١) ولسان العرب (١٠/ ١٠٨). ٢ كذا في الأصول، والصواب: "العشاء الآخرة" كما في المجموع (٣/ ٣٩). ٣ الأذكار للنووى مع شرحها الفتوحات الربانية (٧/ ١٣٨)، والمجموع (٣/ ٣٩)، وفتح الباري (٢/ ٣٣). ٤ في الأذان باب ١٦٢، حديث ٨٦٤، وأخرجه مسلم في المساجد، حديث ٦٣٨ بنحوه. ٥ البخاري في المواقيت، باب ١٣، ٣٩, حديث ٥٤٧، ٥٩٩، وفي الأذان، باب ١٠٤، حديث ٧٧١، ومسلم في المساجد، حديث ٦٤٧. ٦ الجامع لأحكام القرآن (١٢/ ١٣٨).
→ prev 1395 / 7407 next ←