← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3490 · ص235 · ج10
باب المُوصَى له وهو الرُّكن الثالث للوصية. (تصح الوصية) من المسلم والكافر (لكل من يصح تمليكه من مسلم وكافر مُعَيَّنٍ) لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} ١. قال محمد بن الحنفية: "هو وصية المسلم لليهودي والنصراني" ٢ ولأن الهبة تصح لهم، فصحَّت لهم الوصية (ولو) كان الكافر (مرتدًّا، أو حربيًّا، ولو) كان (بدارِ حَرْبٍ) كالهِبة له. قال في "المغني": الآية - أي: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ. . .} ٣ إلى آخرها - حُجة لنا في مَن لم يقاتل، فأما المقاتل فإنما نهي عن تَولِّيه لا عن بِرِّه، والوصية له. وقال الحارثي: الصحيح من القول أنه إذا لم يتصف بالقتال، أو المظاهرة؛ صحَّت، وإلا؛ لم تصح. (فلا تصح) الوصية (لـ)ــكافر (غير المُعَيَّنِ، كا) لوصية لـ(ــليهود، والنصارى، ونحوهم) كالمجوس، أو لفقراء اليهود ونحوهم، كالوقف عليهم. (ولا) تصح الوصية (لكافرٍ بمُصْحَفٍ، ولا بعبدٍ مسلم، ولا بسلاح) لأنه لا يصح تمليكه ذلك. (ولا) تصح الوصية لكافر (بحَدِّ قَذْفٍ) يستوفيه للمسلم المقذوف؛
١ سورة الأحزاب، الآية: ٦. ٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٢٤)، وابن أبي حاتم، وابن المنذر - كما في الدر المنثور (٥/ ١٨٣) -. ٣ سورة الممتحنة، الآية: ٨.
→ prev 3490 / 7407 next ←