← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5434 · ص366 · ج5
عائشة وحفصة وزينب في عهده - صلى الله عليه وسلم - ١ (وتجعلُه في مكان لا يُصلِّي فيه الرجالُ) لأنه أبعد في التحفُّظِ لها. نقل أبو داود ٢: يَعتَكِفنَ في المساجدِ، ويُضرَبُ لَهُنَّ فيها الخِيَمُ. (ولا بأس أن يستترَ الرِّجال - أيضًا -) ذكره في "المغني" و"الشرح"؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم - ٣، ولأنه أخفى لعملهم. ونقل ابن إبراهيم ٤: لا، إلا لبرد شديد. (ولا يصحُّ الاعتكافُ ٥ إلا بنيَّة) لحديث: "إنما الأعمَالُ بالنِّيَّاتِ" ٦ ولأنه عبادة محضة كالصوم. (فإن كان) الاعتكافُ (فرضًا) أي: منذورًا (لزِمَه نيَّةُ الفَرضيَّة) ليتميزَ المنذور عن التطوُّع (وإن نوى الخروجَ منه) أي: مِن الاعتكاف (أي: نوى إبطاله، بَطلَ؛ إلحاقًا له بالصلاة والصيام) لأنه يخرج منه بالفساد، بخلاف الحجِّ والعمرة. (ولا يبطُلُ) الاعتكاف (بإغماء) كما لا يبطل بنوم، بجامعِ
١ تقدم تخريجه (٥/ ٣٦٣)، تعليق رقم (٢). ٢ في مسائله ص/ ٩٦. ٣ أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب ٦، حديث ٢٠٣٣، ومسلم في الصيام، حديث ١١٧٣، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف، صلَّى الفجر ثم دخل مُعتكفه، وإنه أمر بخبائه فضُرب. وأخرجه مسلم في الصيام، حديث ١١٦٧ (٢١٥)، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -, قال: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير . . .". ٤ هو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ. انظر مسائله (١/ ١٣٨) رقم ٦٧٨. ٥ في "ح": "اعتكاف". ٦ تقدم تخريجه (١/ ١٩٣) تعليق رقم (٢).
→ prev 5434 / 7407 next ←