6609 · ص447 · ج6
(ومن لُقِّب بما يصدقه فِعْله) بأن يكون فِعْله موافقًا لِلَقَبِهِ (جاز.
ويحرم) من الألقاب (ما لم يقع على مَخرج صحيح) لأنه كذب (على أن التأويل كمال الدِّين، وشرف الدِّين: أن الدِّين كمَّله وشَرَّفه، قاله) يحيى (بن هبيرة.
ولا يُكره التكني بأبي القاسم، بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -) صوَّبه في "تصحيح الفروع"، قال: وقد وقع فِعلُ ذلك من الأعيان، ورضاهم به يدلُّ على الإباحة.
وقال في "الهدي" ١: والصواب أن التكنِّي بِكُنيته ممنوع، والمنع في حياته أشد، والجَمْع بينهما ممنوع. انتهى. فظاهره التحريم. ويؤيده حديث: "لا تجمَعُوا بين اسمِي وكُنْيَتِي" ٢.
(وتجوز تكنيتُه: أبا فلان، وأبا فلانة، وتكنيتها أم فلان كأم فلانة) لعدم المحذور.
(و) تُباح (تكنية ٣ الصغير) ذكرًا كان أو أُنثى؛ لما تقدم من قوله
١ زاد المعاد في هدي خير العباد (٢/ ٣٤٧).
٢ أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٧)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، والطحاوي (٤/ ٣٣٧)، وابن حبان "الإحسان" (١٣/ ١٣٢ - ١٣٤) رقم ٥٨١٤، ٥٨١٧، والطبراني في الأوسط (٧/ ١٢٦)، حديث ٦٢٢٠، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص/ ٣٧٥، حديث ٤٧٤، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٤٦) حديث ١٤٠٨، وابن عساكر في تاريخه (٣/ ٣٨) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص/ ١٨٩. وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٨/ ٦٧٢) وإسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٦٨١) حديث ١٢٧٥، وأحمد (٣/ ٤٥٠) و (٥/ ٣٦٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٨٥) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٤٨): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٣ في "ذ": "كنية".