6251 · ص421 · ج3
باب صلاة الكسوف
(وهو ذهاب ضوء أحد النيرين) الشمس والقمر (أو بعضه) أي ذهاب بعض ضوء أحدهما. يقال: كسفت الشمس - بفتح الكاف وضمها - وكذا خسفت.
وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر. وقيل: عكسه. ورُدَّ بقوله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} ١.
وقيل: الكسوف في أوله، والخسوف في آخره.
وقيل: الكسوف لذهاب بعض ضوئه، والخسوف لذهابه كله.
وفعلها ثابت بالسنة المشهورة، واستنبطها بعضهم من قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} ٢.
(وإذا كسف أحدهما فزعوا إلى الصلاة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشَّمْس والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلكَ فصلُّوا" متفق عليه ٣، فأمر بالصلاة لهما أمرًا واحدًا. وروى أحمد معناه،
١ سورة القيامة، الآية: ٨.
٢ سورة فصلت، الآية: ٣٧.
٣ البخاري في الكسوف، باب ٤، ٥، ١٣، حديث ١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٥٨، وفي بدء الخلق، باب ٣، حديث ٣٢٠٣، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (٣) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … الحديث، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. لا يخسفان لموت =