← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
14 · ص5 · ج9
باب المساقاة، والمُناصَبة، والمزارعة جمعها في باب؛ لاشتراكها في الأحكام. (المُساقاة) مفاعلة من السقي؛ لأنه أهمُّ أمرها، وكانت النخل بالحجاز تُسقى نَضْحًا، أي: من الآبار، فيعظم أمره، وتكثر مشقته. وهي: (دَفعْ أرضٍ، وشجرٍ له ثمرٌ مأكولٌ) خرج به الصفصاف ١، والحَوَر ٢، والعفص ٣، ونحوه، والورد ونحوه (لمن يغرسه) ويعمل عليه بجُزءٍ مُشاع معلوم من ثمرته، أو منه، وهي المُناصَبة - وتأتي - (أو) دَفْع شجرٍ له ثمرٌ مأكولٌ (مغروسٍ معلوم) بالمشاهدة (لمن يعمل عليه، ويقوم بمصلحته، بجُزء مُشاعٍ معلومٍ من ثمرته) لا منه، ولا بآصُع أو دراهم، ويأتي. فعلمت: أن المساقاة أعمُّ من المناصبة. (والمزارعة) مُشتقةٌ من الزرع، وتُسمَّى مُخَابرة، من الخَبار - بفتح الخاء - وهي الأرض اللينة، ومؤاكرة، والعامل فيها خبير ومُؤَاكِر (دَفْع
١ الصفصاف: بالفتح، والواحد صفصافة، شجر عظام، وهو بأرض العرب كثير، وأصنافه كثيرة، وكلها خوَّار خفيف، وهو يورق وينور ولا يثمر، ويُسمَّى الخِلاف - على وزن كتاب -، والسَّوجر. انظر: لسان العرب (٩/ ٩٧) مادة (خلف)، وكفاية المتحفظ (١/ ١٩٥)، وانظر ما تقدم (١/ ٤٩) تعليق رقم (١). ٢ الحور: ضرب من الشجر، وهو جنس من الفصيلة الصفصافية، يُزرع حول الجداول والأنهار لخشبه، تسوى منه السهام. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٦٤٧) مادة (غرب). ٣ العَفْصُ: شجرةٌ من البَلُّوطِ، تحملُ سنةً بَلوطًا، وسنةً عَفْصًا، وقد اشتُقَّ منه لكل طعم فيه قَبضٌ ومَرارةٌ أن يُقال: فيه عُفُوصَةٌ، وهو عَفِصٌ، وقال الأطباء: هو دواءٌ قابضٌ مجفف، يردُّ المواد المنصبة، ويشدُّ الأعضاء الرخوة والضعيفة. انظر: تاج العروس (١٨/ ٣٥) مادة (عفص).
→ prev 14 / 7407 next ←