4659 · ص314 · ج5
(و) يُسَنُّ صومُ (ستة أيام مِن شوَّال ولو متفرِّقة، فمَن صامها بعد أن صام رمضان، فكأنما صام الدَّهرَ) فَرضًا، كما في "اللطائف" ١. وذلك لما روى أبو أيوب قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن صَامَ رَمَضَانَ وأتبَعَه سِتًّا مِن شَوَّال، فكأنَّمَا صَامَ الدَّهرَ" رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه ٢.
قال أحمد ٣: هو مِن ثلاثة أوجه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ٤. ولا يجري
= حديث ٢١، من طريق ثابت بن قيس، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - مرفوعًا. وفي آخره: "فأحب أن يعرض لي فيها عمل صالح".
١ لطائف المعارف ص/ ٣٩٣.
٢ أبو داود في الصيام، باب ٥٨، حديث ٢٤٣٣، والترمذي في الصوم، باب ٥٣، حديث ٧٥٩، وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه - أيضًا - مسلم في الصيام، حديث ١١٦٤.
٣ مسائل الأثرم، كما في كتاب الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٢/ ٥٥٦)، وانظر المغني (٤/ ٤٣٩).
٤ الوجه الأول: حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - المتقدم.
الوجه الثاني: حديث ثوبان - رضي الله عنه -, الآتي قريبًا.
الوجه الثالث: حديث جابر - رضي الله عنه -: أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٨، ٣٢٤، ٣٤٤). وعبد بن حميد (٣/ ٥٨) حديث ١١١٤، والحارث بن أبي أسامة، "بغية الباحث" ص/ ١١٦ حديث ٣٣٣، والبزار "كشف الأستار" (١/ ٤٩٦) حديث ١٠٦٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ١٢٦) حديث ٢٣٥٠، ٢٣٥١، والعقيلي (٣/ ٢٦٣)، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٣١) حديث ٣٢١٦، و(٩/ ٤٥٢) حديث ٨٩٧٤، والبيهقي (٤/ ٢٩٢) وفي شعب الإيمان (٣/ ٣٤٨) حديث ٣٧٣٤، ولفظه: من صام رمضان وستًّا من شوال فكأنما صام السنة كلها.
قال البزار: تفرد به عمرو. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٣): رواه =