← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6899 · ص472 · ج14
(وإن فارقه) الحالف (مكرهًا، بحمله أو غيره ١) كإلجاء بسبيل ونحوه، أو تهديد بضرب ونحوه (لم يحنث) للخبر ٢. والمعنى (و) إن حلف: (لا فارقتني) حتى أستوفيَ حقّي منك ونحوه (ففارقه الغريم، أو الحالف طوعًا، حَنِثَ) لأن معنى اليمين: لا حصل منا فرقة، وقد حصلت. و (لا) يحنث إن فارقه (كُرهًا) سواء كان المُكْرَه الحالف أو الغريم؛ لما سبق (و) لو حلف: (لا افترقنا) حتى أستوفيَ حقِّي (فهرب) الغريم (حَنِث) الحالف؛ لوجود الفُرقة، و (لا) يحنث (إذا ٣ أكرها) قلت: أو أحدهما؛ لما تقدم. (و) من عليه دين، فحلف لِرَبِّه: (لا فارقتُك حتى أوفيك حقّك، فأبرأه الغريم منه، فكَمُكْرَه) فلا يحنث الحالف؛ لأن فوات البِرّ منه لا فعلَ له فيه. (وإن كان الحق عينًا) من وديعة وعارية ونحوهما، وحلف: لا يفارقه حتى يوفيَها له (فوهبها له الغريم) أي: مالكها (فقبِلها) الحالف (حَنِثَ) لأن البر فاته باختياره؛ لتوقفه على القَبول، بخلاف الدَّين. (وإن قبضها) أي: ربُّها (منه) أي: الحالف (ثم وَهَبها إيّاه، لم يحنث) لأنه قد وفَّاه حقّه، والهبةُ المتجددة بعد ذلك لا تنافيه. (وإن كانت يمينه: لا أفارقك ولك في قِبَلي حق، لم يحنث إذا أبرأه) ربُّ الدين منه (أو وهب) ربُّ العين (العينَ له، أو أحاله) المدِين بدينه.
١ في "ذ": "مكرهًا بمخوف". ٢ هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رُفع من أمتي الخطأ . . ." تقدم تخريجه (٢/ ١٥٥) تعليق رقم (١). ٣ في "ذ": "إن".
→ prev 6899 / 7407 next ←