1410 · ص96 · ج2
أهل، أو ضيف) فلا يكره؛ لأنه خير ناجز، فلا يترك لمفسدة متوهمة.
(وآخر وقتها المختار: إلى ثلث الليل) الأول، نص عليه ١. واختاره الأكثر؛ لأن جبريل "صلاها بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في اليومِ الأولِ حين غابَ الشفقُ، وفي اليوم الثاني حين كان ثلثُ الليل الأول، ثم قال: الوقت فيما بين هذين" رواه مسلم ٢. وتقدم حديث عائشة ٣.
(وعنه): يمتد وقت العشاء المختار إلى (نصفه) أي: الليل (اختاره الموفق، والمجد، وجمع) منهم القاضي وابن عقيل، وقدمه ابن تميم. قال في "الفروع": وهو أظهر لما روى أنس أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "أخرها إلى نصفِ الليلِ، ثم صلى، ثم قال: ألا صلى الناس ونامُوا، أما إنكم في صلاةٍ ما انتظرْتموها" متفق عليه ٤.
وعن ابن عمر مرفوعًا قال: "وقت العشاءِ إلى نصفِ الليلِ" رواه مسلم ٥.
١ انظر مسائل صالح (١/ ١٥٥) رقم ٥٣، (٢/ ١٧٣) رقم ٧٣٩، ومسائل عبد الله (١/ ١٧٩، ١٨١) رقم ٢٢١، ٢٢٢.
٢ لم نجد هذا اللفظ في "صحيح مسلم" في سياق حديث صلاة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أخرج مسلم هذا اللفظ في سياق حديث سائل عن وقت الصلاة، عن بريدة، وأبي موسى - رضي الله عنهما - برقم ٦١٣، ٦١٤.
وحديث جبريل أخرجه أبو داود وغيره. تقدم تخريجه (٢/ ٨٢) تعليق رقم ٥.
٣ انظر (٢/ ٩٥) تعليق رقم ٤.
٤ البخاري في المواقيت، باب ٢٥، ٤٠، حديث ٥٧٢، ٦٠٠، وفي الأذان، باب ٣٦، ١٥٦, حديث ٦٦١، ٨٤٧، وفي اللباس، باب ٤٨، حديث ٥٨٦٩. ومسلم في المساجد، حديث ٦٤٠.
٥ في المساجد حديث ٦١٢ (١٧٢)، من رواية عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. وأما حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، فهو في صحيح مسلم، حديث ٦٣٩، بسياق آخر.