1712 · ص116 · ج6
بيدَيْكَ، والرغْبَاءُ إليكَ والعمَلُ". متفق عليه ١. وزاد عُمر: "لبَّيكَ ذَا النَّعماء والفضْلِ، لبَّيكَ لبيَّكَ مرغُوبًا ومرهوبًا إليكَ لبَّيكَ" رواه الأثرم ٢. ورُوي أن أنسًا كان يزيد: "لبَّيك ٣ حقًّا حقًّا، تعبُّدًا ورِقًّا" ٤.
(ولا يُستحبُّ؛ تكرارها في حالة واحدة) قاله أحمد ٥. قال في "المستوعب" وغيره: وقال له الأثرم: ما شيء تفعله العامة، يلبون دُبُرَ الصلاة ثلاثًا؟ فتبسم، وقال: لا أدري من أين جاؤوا به. قلت: أليس يجزئه مرة؟ قال: بلى؛ لأن المروي التلبية مطلقًا من غير تقييد، وذلك يحصُل بمرَّة (وقال الموفق والشارح: تكرارها ثلاثًا في دُبُرِ الصلاة حسن) فإن الله وتر يحب الوتر.
١ البخاري في الحج، باب ٢٦، حديث ١٥٤٩، ومسلم في الحج، حديث ١١٨٤، وزيادة ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم فقط.
٢ لعل الأثرم رواه في سننه ولم تطبع، وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ١٩٣.
٣ في (ح): "لبيك لبيك".
٤ أخرجه البزار "كشف الأستار" (٢/ ١٣)، رقم ١٠٩١، من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، به، موقوفًا بلفظ: "لبيك حجًّا حقًّا … ". وأخرجه البزار "كشف الأستار" (٢/ ١٣)، حديث ١٠٩٠، والخطيب في تاريخه (١٤/ ٢١٥)، وابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ٤٥، ٥١/ ٢٣٦) من طريق النضر بن شميل، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أخيه يحيى، عن أنس مرفوعًا. قال البزار: ولم يسنده حماد، وأسنده النضر بن شميل، ولم يحدث يحيى بن سيرين عن أنس إلا هذا. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٤٠): ذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه، وساقه بسنده مرفوعًا، ورجَّح وقفه. وانظر أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ١٣).
٥ المغني (٥/ ١٠٦)، وكتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٢/ ٦٠٤)، والفروع (٣/ ٣٤٥).