4463 · ص301 · ج4
كتاب الزكاة
واشتقاقها لغة: من زكا يزكو، إذا نما، أو تطهَّر. يقال: زكا الزرع، إذا نما وزاد، وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ١ أي: طهَّرها عن الأدناس.
وتطلق على المدح، قال تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} ٢.
وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيّ، أي: زائد الخير، من قوم أزكياء، وزكّى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير.
وسُمِّي المال المُخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات.
وأصل التسمية قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ٣، وقيل: لأنها تطهر مؤديها من الإثم، وتنمّي أجره.
وقال الأزهري ٤: إنّها تنمي الفقراء.
(وهي أحد أركان الإسلام) ومبانيه المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ" ٥ فذكر منها: "وإيتاء الزكاة"
١ سورة الشمس, الآية: ٩.
٢ سورة النجم، الآية: ٣٢.
٣ سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
٤ لم نقف عليه في كتابيه: تهذيب اللغة، ولا في الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي.
٥ أخرجه البخاري في الإيمان، باب ٢، حديث ٨، وفي تفسير سورة البقرة، باب ٣٠، حديث ٤٥١٤، ومسلم في الإيمان، حديث ١٦، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.