← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4463 · ص301 · ج4
كتاب الزكاة واشتقاقها لغة: من زكا يزكو، إذا نما، أو تطهَّر. يقال: زكا الزرع، إذا نما وزاد، وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ١ أي: طهَّرها عن الأدناس. وتطلق على المدح، قال تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} ٢. وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيّ، أي: زائد الخير، من قوم أزكياء، وزكّى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير. وسُمِّي المال المُخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات. وأصل التسمية قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ٣، وقيل: لأنها تطهر مؤديها من الإثم، وتنمّي أجره. وقال الأزهري ٤: إنّها تنمي الفقراء. (وهي أحد أركان الإسلام) ومبانيه المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ" ٥ فذكر منها: "وإيتاء الزكاة"
١ سورة الشمس, الآية: ٩. ٢ سورة النجم، الآية: ٣٢. ٣ سورة التوبة، الآية: ١٠٣. ٤ لم نقف عليه في كتابيه: تهذيب اللغة، ولا في الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي. ٥ أخرجه البخاري في الإيمان، باب ٢، حديث ٨، وفي تفسير سورة البقرة، باب ٣٠، حديث ٤٥١٤، ومسلم في الإيمان، حديث ١٦، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
→ prev 4463 / 7407 next ←