4392 · ص296 · ج5
(وقال الشيخ ١: المراد) بتفطيره (إشباعه).
(ويُستحبُّ في رمضان الإكثار مِن قراءة القرآن والذِّكرِ والصدقة) لتضاعف الحسنات به. قال في "المبدع": وكان مالك يترك أصحاب الحديث في شهر رمضان، ويُقْبِلُ على تلاوة القرآن ٢. وكان الشافعي يقرأ ستين ختمة ٣. وقال إبراهيم: تسبيحة في رمضان خير مِن ألف تسبيحة فيما سواه ٤.
(ويُستحبُّ التتابع فورًا في قضائه) أي: رمضان؛ لأن القضاء يحكي الأداء، وفيه خروج مِن الخِلاف، وأنجى لبراءة الذِّمَّة. وظاهره: لا فَرقَ بين أن يكون أفطر بسبب مُحرَّم، أو لا (ولا يَجبان) أي: التتابع والفور في قضاء رمضان. قال البخاري: قال ابن عباس: "له أن يفرِّق؛ لقول الله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ٥" ٦. وعن
= والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٣٠٥، ٤١٩) حديث ٣٦٠٨، ٣٩٥٥. وفي فضائل الأوقات ص/ ١٤٦، حديث ٣٧، والخطيب في تاريخه (٤/ ٣٣٣). قال العقيلي: ليس له طريق ثبتٌ بيِّنٌ. قال ابن حبان: هذا لا أصل له.
وانظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٧٢٢).
١ الاختيارات الفقهية ص/ ١٦١.
٢ انظر: لطائف المعارف لابن رجب ص/ ٣١٨.
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٣٤)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٦٣).
٤ لم نقف عليه من قول إبراهيم. وأخرجه الترمذي في الدعوات، باب ٦٢، رقم ٣٤٧٢، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٣٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٧٨)، من كلام الزهري.
٥ سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
٦ صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب ٤٠، ولفظه: لا بأس أن يفرِّق. ورواه =