5396 · ص363 · ج11
باب الشروط في النكاح
أي: ما يشترطه أحدُ الزوجين في العقد على الآخر، مما له فيه غرض.
(ومحلُّ المعتَبر منها) أي: من الشروط (صُلْبُ العقد) كأن يقول: زوَّجتك بنتي فلانة بشرط كذا، ونحوه، ويقبل الزوج على ذلك.
(وكذا لو اتَّفقا) أي: الزوجان (عليه) أي: الشرط (قبلَه) أي: العقد (قاله الشيخ ١ وغيره) قال الزركشي: هو ظاهر إطلاق الخرقي، وأبي الخطَّاب، وأبي محمد، وغيرهم.
(وقال) الشيخ ٢: (وعلى هذا جراب أحمد في مسائل الحِيَلِ؛ لأنَّ الأمر بالوفاء بالشروط، والعقود، والعهود يتناول ذلك تناولًا واحدًا. وقال في "فتاويه" ٣: إنَّه ظاهر المذهب، و) ظاهر (منصوص أحمد، و) ظاهر (قول قدماء أصحابه، ومحقِّقي المتأخِّرين. قال في "الإنصاف": وهو الصَّواب الذي لا شكَّ فيه) وقَطَعَ به في "المُنتهى". وظاهر هذا أو صريحه: أنَّ ذلك لا يختصُّ النكاح، بل العقود كلها في ذلك سواء.
(ولا يلزم الشرطُ بعد العقد ولزومِه) لفوات محلّه، لكن يأتي في آخر النشوز: أنَّ اشتراط الحَكَمين ما لا ينافي النكاح لازم، إلَّا أن يقال: نُزِّلت هذه الحالة منزلة العقد، قطعًا للشقاق والمنازعة.
١ مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٦٦)، والاختيارات الفقهية ص/ ٣١٤.
٢ مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٦٧).
٣ مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٦٦).