← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2230 · ص151 · ج2
أو حبل، أو نحوه، مما لا يشبه الزنار (على القباء) لأنه من عادة المسلمين. قاله القاضي. وقال ابن تميم: لا بأس بشد القباء في السفر على غيره، نص عليه، واقتصر عليه، قاله في "الإنصاف". و(قال ابن عقيل: يكره الشد بالحياصة ١) وهو رواية حكاها في "المبدع" وغيره. وظاهره: أن المقدم لا يكره. (ويستحب) شد الوسط (بما لا يشبه الزنار) وفعله ابن عمر ٢، قاله المجد في "شرحه"، وقال: نص عليه، للخبر ٣ (كمنديل، ومنطقة، ونحوها لأنه أستر للعورة) زاد ابن تميم: إلا أن يشده لعمل الدنيا، فيكره. (ويكره لامرأة شد وسطها في الصلاة ولو بغير ما يشبه الزنار) لأن ذلك يبين به حجم عجيزتها وتقاطيع بدنها، والمطلوب ستر ذلك، ومفهوم كلامه: أنه لا يكره لها شد وسطها خارج الصلاة بما لا يشبه شد الزنار، قال في "حاشية التنقيح": لأن شد المرأة وسطها معهود في زمن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وقبله، كما صح "أن هاجر أم إسماعيلَ اتخذت منطقًا" ٤ وكان لأسماء بنت أبي بكر
١ قال في القاموس ص/ ٧٩٥: الحياصة - والأصل الحِوَاصة - سير يشد به حزام السرج. ٢ رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٦١). ٣ روى أبو داود في البيوع، باب ٢٣، حديث ٣٣٦٩ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغنائم حتى تقسم، وعن بيع النخل حتى تحرز من كل عارض، وأن يصلي الرجل بغير حزام". ورواه أحمد (٢/ ٣٨٧، ٤٥٨، ٤٧٢)، والبيهقي (٢/ ٢٤٠) بنحوه. وقال المنذري في مختصر السنن (٥/ ٤٢): في رجل مجهول. ٤ أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ٩، حديث ٣٣٦٤، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
→ prev 2230 / 7407 next ←