6755 · ص458 · ج14
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا. . .} الآية ١ والخيمةُ كذلك.
و (لا) يحنث (إن دخل دِهليز الدَّار، أو صُفَّتها) التي تكون وراء الباب؛ لأن ذلك لا يُسمَّى بيتًا.
(و) لو حلف: (لا يركب، فركب سفينة، حَنِثَ) لأنه ركوب؛ لقوله تعالى: {ارْكَبُوا فِيهَا} ٢، {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} ٣.
(و) إن حلف: (لا يتكلَّم فقرأ ولو خارجَ الصلاة، أو سَبَّح) الله (أو ذكر الله؛ لم يحنث) لأن الكلام في العُرف لا يُطلق إلا على كلام الآدميين. وقال زيد بن أرقم: "كُنّا نتكلّمُ في الصلاةِ حتّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ٤ فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام" ٥، وقال تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} ٦، فأمره بالذكر والتسبيح مع قَطْع الكلامِ عنه (وحقيقة الذِّكر ما نَطَق به، فتُحمل يمينه عليه) لأن ما لا ينطق به من حديث النفس.
(قال أبو الوفاء: لو حلف: لا يسمع كلامَ الله، فسمع القرآنَ، حَنِثَ إجماعًا. ٧.
وإن استُؤذن عليه فقال: ادخلوها بسلام آمنين، يقصِد القرآن
١ سورة النحل، الآية: ٨٠.
٢ سورة هود، الآية: ٤١.
٣ سورة العنكبوت، الآية: ٦٥.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٣٨ .
٥ أخرجه البخاري في العمل في الصلاة، باب ٢، حديث ١٢٠٠، وفي التفسير، باب ٤٣، حديث ٤٥٣٤، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، حديث ٥٣٩.
٦ سورة آل عمران، الآية: ٤١.
٧ انظر: الفروع (٦/ ٣٨١)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٨/ ١١٨).