2776 · ص187 · ج11
اليوم، فقليل، لا تخلو أبواب الفقه عن مثله؛ للتدرب ومعرفة الأدلة.
(خُصَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بواجبات، ومحظورات، ومباحات، وكرامات؛ قاله) الإمام (أحمد ١) وقد بدأ منها بالواجبات فقال:
(فالواجباب:
الوتر) لخبر: "ثلاثٌ هنَّ عليَّ فرائضُ، ولكم تطوُّعٌ: النحرُ، والوتْرُ، وركعتا الضحى" رواه البيهقي ٢، وضعَّفه. ويؤخذ منه أن الواجب عليه أقل الضحى، لا أكثره، وقياسه في الوتر كذلك، قيل: والأولى أن يحمل على ثلاث ركعات؛ لأنه نهى عن الاقتصار على ركعة ٣ (وهل ٤ هو) أي: الوتر (قيام الليل أو غيره؟ احتمالان، الأظهر الثاني) أي: أن الوتر غير قيام الليل؛ لحديثٍ ساقه ابن عقيل: "الوتر، والتهجد، وركعتا الفجر" ٥ قال الشيخ تقي الدين ٦: فرَّق أصحابنا هنا بين الوتر، وقيام الليل. انتهى. وأكثر الواصفين لتهجده - صلى الله عليه وسلم - اقتصروا على إحدى عشرة ركعة، وذلك هو الوتر، وتقدم في صلاة
١ انظر: الفروع (٥/ ١٦٦).
٢ في الكبرى (٩/ ٢٦٤)، وتقدم تخريجه (٣/ ١٨) تعليق رقم (١).
٣ أخرج ابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٢٥٤) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء؛ أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها.
ضعفه ابن حزم في المحلى (٣/ ٤٨). وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٠): في إسناده عثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، والغالب على حديثه الوهم. وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ١٥٤): والحديث من شاذ الحديث الَّذي لا يعرَّج على رواته ما لم تعرف عدالتهم، وعثمان واحد من جماعة فيه.
٤ في "ح": "وهو".
٥ لم نقف عليه، وانظر: إمتاع الأسماع (١٣/ ١٠، ٢٦).
٦ انظر: الفروع (٥/ ١٦٢).