6658 · ص451 · ج2
واطمأن قدرًا لا يتسع له، فصلاته صحيحة على الوجه الأول، ولا تصح على الثاني.
(و) العاشر: (التشهد الأخير) هو قول عمر ١، وابنه ٢، وأبي مسعود البدري ٣، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قعدَ أحدُكم في صلاته فليقل: "التحيات لله … الخبر" متفق عليه ٤. وعن ابن مسعود قال: "كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلامُ على اللهِ، السلام على جبريل وميكائيل، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: التحيات لله - وذكره" رواه النسائي وإسناده ثقات والدارقطني ٥ وقال: إسناده صحيح، وقال عمر: "لا تجزئ صلاة إلا بتشهدٍ" رواه سعيد، والبخاري في "تاريخه" ٦.
١ روى البخاري في تاريخه (٣/ ١٣١)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٠٦) رقم ٣٠٨٠، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٨)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢١٧) رقم ١٥٣٨، والبيهقي (٢/ ١٣٩)، عن حملة بن عبد الرحمن العكي، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: لا صلاة إلا بتشهد، وفي لفظ: لا تجوز صلاة إلا بتشهد، وفي آخر: من لم يتشهد فلا صلاة له.
٢ روى ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٨) عن عقبة بن نافع، قال: سمعت ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: ليس من صلاة إلا وفيها قراءة، وجلوس في الركعتين، وتشهد وتسليم، فإن لم تفعل ذلك، سجدت سجدتين بعد ما تسلم.
٣ أثر أبي مسعود البدري لم نجده، وفي السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٣٩): وروينا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: لا صلاة إلا بتشهد.
٤ البخاري في الأذان، باب ١٤٨، حديث ٨٣١، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٠٢.
٥ النسائي في السهو, باب ٤١، حديث ١٢٧٦، والدارقطني (١/ ٣٥٠)، وتقدم تخريجه (٢/ ٣٥٧)، تعليق ٣.
٦ لم نجده في المطبوع من سنن سعيد، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣١)، وتقدم تخريجه آنفًا.