← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1938 · ص131 · ج8
باب القرض بفتح القاف، وحُكي كسرها. (وهو) في اللغة: القطع، مصدر قرض الشيءَ يقرِضه بكسر الراء: قطعه. ومنه المِقْراض، والقرض: اسم مصدر بمعنى الاقتراض ١. وشرعًا: (دفع مالٍ إرفاقًا لمن ينتفع به، ويردُّ بدله) وهو نوع من المعاملات على غير قياسها لمصلحةٍ لاحظها الشارع، رفقًا بالمحاويج. والأصل فيه: الإجماع ٢؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ٣. (و) هو (نوع من السَّلَف لارتفاقه) أي: ارتفاق ٤ المقترض (به) أي: بما اقترضه. (ويصح) القرض (بلفظ: قرض، و) لفظ (سَلَف) لورود الشرع بهما (وبكل لفظ يؤدِّي معناهما) أي: معنى القرض والسَّلَف (كقوله:
١ في "ذ" والمطلع ص/ ٢٤٦: "الإقراض" وهو الصواب. ٢ مراتب الإجماع ص/ ١٦٥. ٣ أخرج مسلم في المساقاة، حديث ١٦٠٠ عن أبي رافع رضي الله عنه "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرًا، فقدِمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًّا، فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء"، والبكر: الفتي من الإبل. وأخرج -أيضًا- في المساقاة، حديث ١٦٠١ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: استقرض رسول الله سنًا، فأعطى سنًا فوقه، وقال: خياركم محاسنكم قضاء. وأخرجه البخاري في الوكالة، باب ٥، حديث ٢٣٠٥، وفي الاستقراض باب ٤، حديث ٢٣٩٠. ٤ في "ح": "انتفاع".