4589 · ص309 · ج10
باب الموصى إليه
وهو المأمور بالتصرُّف بعد الموت.
(الدخول في الوصية للقويّ عليها قُربة) مندوبة؛ لفعل الصحابة - رضي الله عنهم -, فرُوي عن أبي عبيدة ١ "أنَّهُ لمَّا عَبَر الفُراتَ أوْصَى إلى عُمَرَ" ٢، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - ٣.
ولأنه معونة للمسلم، فيدخل تحت قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} ٤، وقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ٥. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا وكافِلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كهاتينِ، وقال بإصبعِهِ السبابَةِ
١ كذا في الأصول: "أبي عبيدة"، والصواب: "أبي عبيد بن مسعود" كما في مصادر التخريج.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ١٩٩، ١٢/ ٥٥٦) ومن طريقه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧١٠) عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن قيس، قال: كان أبو عبيد بن مسعود … فذكره.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ١٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٨) رقم ١٣٦، والبيهقي (٦/ ٢٨٢)، وابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٣٩٦ - ٣٩٧) عن عروة بن الزبير، به.
وأخرج أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١١١)، وابن سعد (٣/ ١٥٨ - ١٥٩)، والحاكم (٣/ ٣١٤)، والبيهقي (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣) عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: أوصى عبد الله بن مسعود فكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير، وإنهما في حل وبل فيما وليا . . . إلخ.
وحسَّن إسناده الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٩٦).
٤ سورة النحل، الآية: ٩٠.
٥ سورة المائدة، الآية: ٢.