← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4297 · ص289 · ج13
باب العفو عن القصاص أجمعوا ١ على جواز العفو عن القِصاص وأنه أفضل؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} ٢. والقِصاص كان حتمًا على اليهود، وحُرِّم عليهم العفو والديةُ، وكانت الدية حتمًا على النصارى، وحُرِّم عليهم القِصاص، فخُيِّرت هذه الأمة بين القِصاص وأخذ الدية والعفو، تخفيفًا ورحمة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا يُرفَعُ إليه أمرٌ فيه القِصاصُ إلا أمَرَ فيه بالعَفوِ" رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس ٣. والقياس يقتضيه؛ لأن القِصاص حق له، فجاز تركه كسائر
١ انظر: الاستذكار (٢٥/ ٣٣٣). ٢ سورة البقرة، الآية: ١٧٨. ٣ أبو داود فى الديات، باب ٣، حديث ٤٤٩٧، والنسائي في القسامة، باب ٢٨، حديث ٤٧٩٧ - ٤٧٩٨، وفي الكبرى (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠) حديث ٦٩٨٥ - ٦٩٨٦، وابن ماجه في الديات، باب ٣٥، حديث ٢٦٩٢، وأحمد ( ٣/ ٢١٣، ٢٥٢). وأخرجه -أيضًا- أبو يعلى (٦/ ٣٣٦) حديث ٣٦٦١، والعقيلي (٣/ ٤٠٤)، وابن عدى (٥/ ٢٠٠٥)، وأبو نعيم فى الحلية (٩/ ٣٦). والبيهقي (٨/ ٥٤)، والضياء في المختارة (٦/ ٣١٣ - ٣١٥) حديث ٢٣٣٦ - ٢٣٣٩، من طريق عبد الله بن بكر المزني، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس رضي الله عنه . قال العقيلي؛ عطاء بن أبي ميمونة لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. وقال ابن القطان فى بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٢٢): عطاء بن أبى ميمونة ضعيف معروف بالقدر. ولم نقف عليه عند الترمذي وهو الذى ينبغي أن يستثنيه المؤلف لا النسائى.
→ prev 4297 / 7407 next ←