3379 · ص228 · ج4
ونقل المرُّوذي ١ فيمن أوصى ببناء داره مسجدًا، فخرجت مقبرة، فإن كانوا مسلمين لم يخرجوا، وإلا أُخرجت عظامهم.
"تنبيه" أبو رغال: يرجم قبره، وكان دليلًا للحبشة حيث توجهوا إلى مكة، فمات في الطريق. قاله في "الصحاح" ٢.
(ولو وصَّى بدفنه في ملكه، دفن مع المسلمين؛ لأنه) أي: دفنه بملكه (يضر الورثة) لمنعهم في التصرف فيه، فيكون منفيًا؛ لحديث: "لا ضررَ ولا ضرارَ" ٣.
(ولا بأس بشرائه موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه) فعله عثمان ٤ وعائشة ٥. قال في "الفروع": فلهذا حمل صاحب "المحرر" الأول
= (٣/ ٣٧٧) حديث ٢٨٩ و(٩/ ٢٤٢) حديث ٨٥٢٨, والبيهقي (٤/ ١٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٤/ ١٠ - ١١)، والذهبي في الميزان (١/ ٢٩٧) من طريق بجير بن أبي بجير، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - مرفوعًا. قال المزي: وهو حديث حسن عزيز، ورواه عبد الرزاق في تفسير (٢/ ٢٣٢) عن إسماعيل بن أمية مرسلًا. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٤٩) مرسلًا، ومرفوعًا, وقال: تفرد به بجير بن أبي بجير هذا، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية. قال شيخنا: فيحتمل أنه وهم في رفعه، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه والله أعلم.
١ انظر أحكام أهل الملل من الجامع للخلال ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
٢ (٤/ ١٧١١) مادة: رغل.
٣ تقدم تخريجه (٢/ ١١١)، تعليق رقم (١).
٤ انظر الإصابة (٦/ ٣٩٣)، ومعجم ما استعجم (٢/ ٤٥١) فقد ذُكر أن عثمان اشترى حُشّ كوكب [موضع بالمدينة عند بقيع الغرقد، كما في معجم البلدان ٢/ ٢٦٢] فوسَّع به البقيع، وكان أول من دفن به.
٥ لم نقف على من قال: إن عائشة اشترت موضع قبرها، بل قيل: إنها دفنت بالبقيع. =