708 · ص49 · ج15
(ويجوز له) أي: للمُفتي (العدولُ عن جواب المسؤول عنه إلى ما هو أنفع للسائل) قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} ١.
(و) يجوز للمُفتي (أن يُجيبه بأكثر مما سأله) عنه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سُئِل عن ماء البحر: "هو الطَّهورُ ماؤه؛ الحِلُّ مَيْتَتُه" ٢.
(و) للمُفتي (أن يدلّه) أي: المستفتي (على عوض ما منعه منه ٣، وأن يُنَبِّهَه على ما يجب الاحترازُ منه ٣) لأن ذلك من قبيل الهداية لدفع المضار.
(وإذا كان الحكم مستغرَبًا، وطَّأ قبله ٤ ما هو كالمقدمة له) ليزيل استغرابه.
(وله الحَلِفْ على ثبوت الحكم أحيانًا) قال تعالى: {قُلْ إِي وَرَبِّي
= الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٢٥٦).
ب - أبو هريرة رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٧) حديث ١٥٢٣، والخطيب في تاريخه (٢/ ٦٠ - ٦١)، والبيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٢٧)، والمزى في تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٦٣). وفي سنده عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة، وهو ضعيف؛ قاله الحافظ في التقريب.
ج- ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه ابن عدي (١/ ٢٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٥). وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق: ضعيف الحديث؛ قاله ابن حجر في التقريب.
١ سورة البقرة، الآية: ١٨٩.
٢ تقدم تخريجه (١/ ٣٤) تعليق رقم (٤).
٣ في "ذ": "عنه".
٤ في "ذ" بعد قوله: "وطأ قبله" زيادة: "أي مهد له، أي ذكر للحكم شيئًا يوضح ويبين به الحكم المذكور ووطأ قبله".