← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4183 · ص282 · ج4
وتكون التعزية (إلى ثلاث) ليالٍ بأيامها. (وكرهها) أي: التعزية (جماعة) منهم ابن شهاب والآمدي، وأبو الفرج (بعدها) أي: بعد الثلاث، واختاره صاحب "المحرر"، وقال: لم أجد في آخرها كلامًا لأصحابنا. وقال أبو المعالي: اتفقوا على كراهتها بعدها، إلا أن يكون غائبًا، فلا بأس بتعزيته إذا حضر. واختاره صاحب "النظم"، وزاد: ما لم تنسَ المصيبة. وقوله (لإذن الشارع في الإحداد فيها) أي: في الثلاث؛ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحلُّ لامرأة تؤمن باللهِ واليَومِ الآخرِ أن تحدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاثةِ أيامٍ، إلا على زوجها أربعة أشهرٍ وعشرًا" ١ تعليلٌ للتحديد بالثلاث. (ويُكره تكرارها) أي: التعزية (فلا يعزي عند القبر من عزى قبل ذلك) قال أحمد ٢: أكره التعزية عند القبر، إلا لمن لم يعزِّ، فيعزِّي إذا دفن الميت أو قبله. (ويُكره الجلوس لها) أي: للتعزية بأن يجلس المصاب في مكان ليعزُّوه، أو يجلس المعزي عند المصاب للتعزية؛ لما في ذلك من استدامة الحزن. قال أحمد في رواية أبي داود ٣: وما يعجبني أن تقعد أولياء الميت في المسجد يُعزَّون؛ أخشى أن يكون تعظيمًا للموت، أو قال: للميت. وقال في رواية أبي الحارث ٤: ما أحب
١ أخرجه البخاري في الجنائز، باب ٣١، حديث ١٢٨٠، ١٢٨١, وفي الطلاق، باب ٤٦، ٤٧، ٥٠، حديث ٥٣٣٤، ٥٣٣٩، ٥٣٤٥، ومسلم في الطلاق، حديث ١٤٨٦ عن أم حبيبة - رضي الله عنها -. ٢ مسائل أبي داود ص/ ١٣٩. ٣ مسائل أبي داود ص/ ١٣٨. ٤ انظر الإنصاف (٦/ ٢٧٢).
→ prev 4183 / 7407 next ←