← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4184 · ص282 · ج5
(ويُكره له) أي: الصائم ١ (ذَوْقُ الطعام) لأنه لا يأمن أن يصل إلى حَلْقِه، فيفطره. قال أحمد ٢: أحب أن يجتنب ذَوْقَ الطعام، فإن فَعَلَ فلا بأس، ذكره جماعةٌ وأطلقوا. وذكر المجد وغيره: أن المنصوص عنه ٣: لا بأس به؛ لحاجة ومصلحة، واختاره في "التنبيه" وابن عقيل، وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس ٤، فلهذا قال المصنف: (بلا حاجة) إلى ذَوْقِ الطعام. (وإن وَجَدَ طعمه) أي: المذوق (في حَلْقِه، أفطر) قال في "شرح المنتهى": فعلى الكراهة متى وجد طعمه في حَلْقِه، أفطر؛ لإطلاق الكراهة. انتهى. ومقتضاه: أنه لا فِطر إذا قلنا بعدم الكراهة؛ للحاجة. (ويُكره مَضغُ العلك الذي لا يتحلل ٥ منه أجزاء) لأنه يجمع الريق، ويحلب الفم، ويورث العطش (فإن وجد طعمه في حَلْقِه، أفطر) لأنه واصل أجنبي يمكن التحرُّز منه.
١ في "ح": "للصائم". ٢ كتاب الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام (١/ ٤٨٠)، والفروع (٣/ ٦١). ٣ المرجع السابق. ٤ لم نقف عليه في شيء من كتب الإمام أحمد المطبوعة. وأورده شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الصيام من شرح العمدة (١/ ٤٨٠) فقال: قال في رواية حنبل: عن عكرمة، عن ابن عباس: لا بأس أن يذوق الصائم الخَلَّ والشيءَ الذي يريد شراءه ما لم يَدخل حَلقه. وذكره البخاري في الصيام، باب ٢٥ معلقًا مجزومًا به، ووصله ابن أبي شيبة (٣/ ٤٧)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢/ ٨٨٦) رقم ٢٤٩٧، والبيهقي (٤/ ٢٦١) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: لا بأس أن يتطعم الصائم القِدر أو الشيء. ٥ في "ح": "تتحلل".