← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
902 · ص62 · ج1
وأما حديث مسلم: "كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْتَسلُ بفضلِ ميمونَةَ" ١ فمحمول على أنها لم تخل به، كما أن الأول محمول على ما إذا خلت به، جمعًا بين الأحاديث. أشار إليه ابن المنجا ٢. ووجه الجمع قول عبد الله بن سرجس: "توضأ أنتَ هاهنا، وهيَ هاهنا، فإذا خلتُ بهِ فلا تَقْرَبَنَّهُ" ٣ رواه الأثرم. "تنبيه" عبارة "المقنع" وغيره: ولا يجوز للرجل الطهارة به، فعمومه يتناول الطهارة عن حدث أصغر أو أكبر، والوضوء والغسل المستحبين، وغسل الميت. (و) لا يرفع أيضًا ما خلت به المرأة حدث (خنثى مشكل) احتياطًا
١ صحيح مسلم الحيض، حديث ٣٢٣. ٢ والرواية الثانية عن الإمام أحمد يجوز الوضوء بفضل طهور المرأة. وبه قال الأئمة الثلاثة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهم الله تعالى- فعلى هذا القول يكون النهي محمولًا على التنزيه. انظر: الاختيارات لابن تيمية ص / ٨، وتهذيب السنن (١/ ٨٢). ٣ ورواه أبو عبيد في الطهور ص / ٢٥٨ بلفظ: "لا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من الجنابة من الإناء الواحد فإن خلت به فلا تقربه"، وبنحوه رواه الدارقطني (١/ ١١٦، ١١٧)، والبيهقي في السنن (١/ ١٩٢). ورواه ابن ماجه بنحوه في الطهارة. باب ٣٤، حديث ٣٧٤، وأبو يعلى (٣/ ١٣٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤)، والدارقطني (١/ ١١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٩٢). عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه مرفوعًا قال الدارقطني: موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب، وقال البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٩٣): وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب الصحيح هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ.
→ prev 902 / 7407 next ←