887 · ص61 · ج2
لصوتك" رواه ابن ماجه ١.
(و) يسن أن (يرفع وجهه إلى السماء فيه) أي: الأذان (كله) نص عليه في رواية حنبل، لأنه حقيقة التوحيد ٢، وكذا في الإقامة.
(ويتولاهما) أي: الأذان، والإقامة واحد (معًا، فلا يستحب أن يقيم غير من أذن) لما في حديث زياد بن الحارث ٣ الصدائي، حين أذن قال: فأراد بلالٌ أن يقيم، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يقيم أخو صدَاء، فإن منْ أذن فهو يقيمُ" رواه أحمد، وأبو داود ٤، قال الترمذي ٥: إنما نعرفه من طريق عبد الرحمن
١ في الأذان، باب ٣، حديث ٧١٠. وأخرجه - أيضًا - الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٤٢)، وابن عدي (٤/ ١٦٢١)، والحاكم (٣/ ٦٠٧)، والبيهقي (١/ ٣٩٦)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ: عمار، وسعد، وعبد الرحمن. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٧): إن عبد الرحمن المذكور، وأباه، وجده كلهم لا تعرف لهم حال.
٢ هذا حكم شرعي يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه.
٣ في المطبوع والمخطوط "يزيد بن الحارث"، والصواب "زياد بن الحارث" كما في كتب الحديث.
٤ أحمد (٤/ ١٦٩)، وأبو داود في الصلاة، باب ٣٠، حديث ٥١٤، والترمذي في الصلاة، باب ٣٢، حديث ١٩٩.
وأخرجه - أيضًا - ابن ماجه في الأذان، باب ٣، حديث ٧١٧، وعبد الرزاق (١/ ٤٧٥) حديث ١٨٣٣، وابن أبي شيبة (١/ ٢١٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٢) حديث ٥٢٨٥، والبيهقي (١/ ٣٨٠ - ٣٨١)، وقال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. وضعفه النووي في الخلاصة (١/ ٢٩٧) حديث ٨٤٨.
٥ سنن الترمذي (١/ ٣٨٤).